اتهمت الحكومة السودانية متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان بالاستيلاء على منطقة في جنوب البلاد بعد أيام من إعلان المتمردين انتهاكات من جانب الحكومة للهدنة المتفق عليها بين الجانبين، وفي الاثناء، قدمت الخرطوم الى الاتحاد الافريقي اثباتات على تورط اريتريا في معارك شرق السودان.
وقالت صحيفة "النبأ" الرسمية إن الخرطوم ستقدم شكوى رسمية للوسطاء في المحادثات الجارية بمدينة ماشاكوس الكينية بعدما استولى الجيش الشعبي على منطقة أكوبو بولاية أعالي النيل التي تبعد نحو 900 كلم جنوبي العاصمة الخرطوم يوم السبت الماضي.
وكان الجيش الشعبي قد اتهم الحكومة في وقت سابق بمهاجمة مواقع استولت عليها المعارضة في شرق السودان بعد بضع دقائق من موعد بدء الهدنة يوم الخميس الماضي. وقالت الخرطوم إن وقف إطلاق النار لا يشمل شرق السودان حيث تقول إنها تقاتل قوات إريترية تتهمها باحتلال أراضيها، ونفت إريتريا شن مثل هذه الهجمات. وقال وسطاء إن وقف إطلاق النار الذي وقعته الخرطوم والمتمردون يشمل جميع الجبهات بما فيها الجبهة الشرقية.
وكان من المقرر أن تبدأ الهدنة -وهي الأولى منذ بدء القتال قبل 19 عاما- يوم الخميس الماضي وأن تستمر طوال فترة المحادثات المقرر أن تستمر خمسة أسابيع على أن تمدد إلى نهاية العام إذا تطلب الأمر
اثباتات على تورط اسمرة (وزير)
من جانب اخر، ذكرت صحيفة "الانباء" السودانية الرسمية اليوم الاثنين ان الخرطوم قدمت لبعثة من الاتحاد الافريقي اثباتات على تورط اريتريا في معارك شرق السودان.
ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل قوله انه اطلع الوفد المكلف تخفيف التوتر بين السودان واريتريا على "تفاصيل الوضع".
وكان الوفد وصل امس الاحد الى الخرطوم والتقى على الفور وزير الخارجية وسلمه رسالة من الامين العام للاتحاد عمارة عيسى.
وقال اسماعيل ان الوفد الذي سيلتقي الرئيس الفريق عمر حسن البشير لم يطلب التوجه الى شرق السودان.
ويرئس الوفد وهو من اربعة اشخاص مفوض الشؤون السياسية في الاتحاد سعيد جنيد.
وكانت الهيئة المركزية لمنع وادارة وفض النزاعات في الاتحاد الافريقي التي اجتمعت في العاشر من تشرين الاول/اكتوبر في العاصمة الاثيوبية قررت ارسال هذه البعثة الى السودان واريتريا.
وكانت الخرطوم طلبت الخميس من الاتحاد الافريقي ارسال بعثة للتحقيق في تورط اريتريا في معارك خاضتها المعارضة السودانية في شرق البلاد كما طالبت بنشر قوة حفظ سلام افريقية على الحدود مع اريتريا.
وتتهم الخرطوم اسمرة بالوقوف وراء الهجوم الذي شنته المعارضة السودانية على الجبهة الشرقية واسفر عن استيلائها على حاميتي همشكوريب وشللوب في الخامس من الجاري.
يشار الى ان اسمرة نفت هذ الاتهامات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)