السلطة تدين عملية هرتسيليا.. قوات الاحتلال تعتدي على دار القضاء الشرعي الفلسطيني

تاريخ النشر: 11 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ادانت القيادة الفلسطينية العملية الفدائية في مدينة هرتسيليا الساحلية اليوم واكدت انها تدين قتل المدنيين على الرغم من الحصار وعمليات القتل الاسرائيلي ضد الفلسطينيين، في الغضون اعتقل جيش الاحتلال عبدالرحيم ملوح القيادي في الجبهة الشعبية، بينما اقتحمت دار القضاء الشرعي واعتدت على الشيخ تيسير التميمي بالضرب. 

وقال بيان صادر عن قيادة السلطة "إن القيادة الفلسطينية التي تتعرض وشعبنا الفلسطيني للحصار الوحشي وللعدوان العسكري المتصاعد والمستمر من قبل جيش الاحتلال ودباباته ومقاتلاته، ترفض وتدين العمليات ضد المدنيين داخل إسرائيل، لان هذه العمليات تشكل ذريعة في يد حكومة إسرائيل لضرب شعبنا، والاستمرار في جرائمها العسكرية والاقتصادية والطبية والتعليمية والإنسانية وسط صمت دولي". 

واضاف البيان "وتؤكد القيادة على حق شعبنا في الدفاع عن أرضه ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي في أرضنا المحتلة في حدود 1967 التي يعترف لنا العالم والشرعية الدولية بأنها ارض فلسطينية محتلة وان وجود إسرائيل فيها هو وجود احتلال أجنبي يجب أزالته اللامشروعة". 

واوضح "إن القيادة تدعو جميع القوى الفلسطينية وكافة أبناء شعبنا الفلسطيني إلى الارتفاع فوق منطق الثار والانتقام والالتزام بقرارات القيادة الفلسطينية التي أعلنتها اكثر من مرة، وسوف تعمل السلطة كل ما في وسعها لوقف كل هذه العمليات التي تستهدف المدنيين داخل إسرائيل، ولكن جهود السلطة تتطلب رفع الحصار ووقف العدوان الذي ينفذه جيش الاحتلال ضد شعبنا وأرضنا وسلطتنا الوطنية وأجهزتها الأمنية". 

وكان فدائي فلسطيني قد فجر نفسه في أحد مطاعم مدينة هرتسليا الساحلية وأسفرت عن إصابة 15 شخصًا، وإصابة منفذ العملية بإصابات بالغة، وقالت تقارير اسرائيلية ان الجميع اصيب بجروح خفيفة وان بعضهم يعاني من الصدمة فقط. 

وتفيد التقارير الأولية أن فلسطينيا دخل الى مطعم "جميل" في شارع سوكولوف بجانب شارع هرتسل في مركز المدينة وفجر نفسه في داخله. 

وقامت قوات الأمن الاسرائيلية بتمشيط المنطقة تحسبا لوجود عبوات أو منفذي عمليات آخرين. 

وقال الناطق بلسان نجمة داوود الحمراء إنه لا يوجد أنباء حول قتلى جراء العملية. 

من جهة ثانية افادت تقارير امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال اعتقلت عبدالرحيم ملوح عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اثناء اقتحامها لمدينة رام الله اليوم 

الى ذلك نفت السلطة الوطنية تقارير اسرائيلية تحدثت عن الغثور على سيارات مفخخة في رام الله وقال ناطق رسمس "إن القيادة تنفي نفياً قاطعاً ادعاءات الناطق الإسرائيلي بعثور قوات الاحتلال على سيارتين معدّتين للتفجير، وإن هذه الادعاءات الإسرائيلية إنما ترددها حكومة إسرائيل وقوات احتلالها لتبرير هذه الاعتداءات الوحشية على مدينتي رام الله والبيرة، ومخيمي الأمعري وقدّورة، واعتقال عشرات المواطنين، ونسف المراكز والمقرّات التابعة للسلطة وحركة فتح. 

إن القيادة تتحدى الناطق الإسرائيلي أن يعرض للصحفيين هاتين السيارتين، اللتين ادعى العثور عليهما في رام الله، ومن كان يمتلكهما. وإن البنادق التي عرضتها قوات الاحتلال للصحفيين الإسرائيليين هي بنادق رجال شرطة المرور في المدينة، وقد صادرتها قوات الاحتلال أثناء مداهمة مركز شرطة المرور.. وهذه البنادق مرخصة، وأرقامها معروفة للجانب الإسرائيلي. 

وقد اعتقلت قوات الاحتلال 35 شرطياً من شرطة المرور، وادعت أنهم من المطلوبين الأمنيين. 

وعلى صعيد متصل وفي الوقت الذي تستمر فيه حكومة إسرائيل وجيشها بمحاصرة مقر الرئاسة و" المقاطعة " وتقطع جميع الطرق الواصلة اليه وتمنع الوصول إليه ضمن الخطة التي تدعي إسرائيل انها حصلت على موافقة أمريكية عليها. 

وقد واصلت عدوانها اليوم حيث اقتحمت قوات الاحتلال ظهر اليوم دار القضاء الشرعي في مدينة رام الله، وأخذت تعتدي على الموظفين ورجال الدين، وقد حطمت قوات الاحتلال مكتب الشيخ تيسير التميمي نائب قاضي القضاة الشرعيين، ووجهت له الكلمات البذيئة والإهانات الأليمة ومزقت الملفات التي تحتوي على قضايا المواطنين ومشاكلهم مما يعتبر عدوانا سافراً على القضاء الشرعي وهو أحد المؤسسات الدينية الإسلامية وعلى القضاء بصفة عامة والذي يعتبر خرقا واضحا واعتداء سافراً على مراجعنا الدينية والقضائية. 

وفي الوقت نفسه اقتحمت قوات الاحتلال مكاتب الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة ومكاتب تنظيم حركة فتح حيث نسفت المقر الرئيسي لفتح في رام الله التحتا. 

ولليوم الثاني على التوالي تفرض قوات الاحتلال منع التجول على المواطنين في رام الله والبيرة ومخيمي الامعري وقدورة وبلدة بيتونيا، ولم يتمكن المواطنون من توفير المواد الغذائية وخاصة حليب الأطفال. 

كما تحاصر قوات الاحتلال المستشفيات وتمنع سيارات الإسعاف من الحركة من والى المستشفيات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)