اعلنت السعودية الاربعاء انها اعتقلت شخصا يشتبه في تورطه بالاعتداء على مجمع المحيا السكني في الرياض وقد عززت السلطات السعودية اجراءاتها الامنية حول المجمعات السكنية في ظل تحذيرات اميركية وبريطانية من وقوع هجمات واعتداءات ارهابية جديدة.
قال بيان لوزارة الداخلية السعودية أذاعه التلفزيون الرسمي أن الاجهزة المختصة اعتقلت الاسبوع الماضي رجلا بعد أن داهمت مخبأه وصادرت أسلحة تتضمن صواريخ ومتفجرات.
واضاف البيان انه "تم تحديد موقع اختباء احد عناصر الخلية الارهابية التي قامت بالتفجير الذي وقع في مجمع المحيا بمدينة الرياض (..) وتم القبض عليه يوم الاربعاء" 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وتابع انه تم احتجاز كمية من الاسلحة منها بالخصوص صاروخ ارض-جو من نوع سام 7
في موقع اختباء المعتقل الذي قالت الداخلية "تقتضي مصلحة التحقيق عدم كشف هويته".
واوضح انه تم "ضبط صاروخ سام 7 ونظام ار بي جي يشمل القاذف والمقذوف ويستخدم لمرة واحدة واربع قذائف مضادة للدبابات (ار بي جي) و20 قنبلة يدوية شديدة الانفجار و89 كبسولة تفجير كهربائية وقوالب متفجرة من مادة ار دي اكس تزن 38.4 كلغ (..) وثمانية رشاشات كلاشينكوف و16800 طلقة رشاش واجهزة لاسلكي وكمبيوتر ومبلغ مالي قدره 94 الف ريال (31.3 الف دولار) ومنشورات تحريضية على الارهاب".
وكان اعتداء المحيا الذي وقع في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي اوقع 18 قتيلا واكثر من 100 جريح.
وكانت وزارة الداخلية السعودية اعلنت الاثنين انها تعرفت على اثنين من منفذي الاعتداء على مجمع المحيا، مؤكدة ايضا انها تعرفت على الاطراف التي تقف وراء الاعتداء.
وقال بيان للوزارة اوردته في حينه وكالة الانباء السعودية انه "تم التعرف من خلال فحص الحمض النووي الوراثي (دي ان ايه) على اثنين من منفذي عملية التفجير هما علي بن حامد المعبدي الحربي وناصر بن عبد الله بن ناصر السياري" مضيفا ان "كلاهما سعوديا الجنسية ومن المطلوبين في قضايا امنية".
واضاف البيان "توصلت جهات التحقيق الى معرفة الاطراف التي تقف خلف هذه العملية ولا تزال اجراءات المتابعة قائمة".
ويأتي هذا الاعلان غداة تحذير السفارة الاميركية في الرياض من وقوع اعتداءات ارهابية في المملكة.
وقد عززت السلطات الاجراءات الامنية حول المجمعات السكنية في الرياض التي ما زالت مهددة بهجمات رغم الحملة الجارية ضد الاسلاميين المتطرفين.
وقالت السفارة الاميركية في الرياض في تحذير وجهته الثلاثاء الى حوالي 35 الف اميركي في السعودية ان مجمع قرية السدر شرق الرياض يمكن ان يتعرض لهجوم لانه "كان تحت مراقبة عناصر ارهابية".
وشوهدت عناصر من قوات الحرس الوطني السعودي اقامت حواجز مراقبة في محيط مجمع السدر الذي وضعت امام مدخله كتل عديدة من الاسمنت المسلح ونصبت كاميرات مراقبة على اسواره.
ويتكون المجمع من 279 فيلا ويقع في حي اشبيلية حيث هوجمت ثلاث مجمعات سكنية اخرى في 12 ايار/مايو في اعتداء اوقع 35 قتيلا بينهم ثمانية اميركيين.
وقالت السفارة الاميركية في الرياض في بيان على موقعها على الانترنت ان "معلومات حديثة تؤكد ان (..) مجمعات اخرى في المملكة يقطنها غربيون يمكن ان تستهدف".
واضاف ان السفارة منعت موظفيها واسرهم من زيارة هذه المجمعات بين الساعة السادسة مساء والسادسة صباحا "الا في حال مهام رسمية".
وانضمت بريطانيا الى هذا التحذير معلنة الثلاثاء انها تبقي بدون تغيير تعليمات الحذر السابقة التي وجهتها الى ثلاثين الفا من مواطنيها في السعودية.
وقال دبلوماسي غربي ان "التحذير الجديد صدر بعد اكتشاف قوات الامن السعودية مخطط السدر في مخبأ للارهابيين" عند افشال اعتداء في الرياض اعلنت عنه السلطات في 25 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وكانت وزارة الداخلية السعودية اعلنت حينذاك انها افشلت اعتداء ارهابيا وشيكا. وقالت انها "قتلت ارهابيين اثنين" وصادرت شاحنة مفخخة كان محشوة بـ2.6 طنا من المواد المتفجرة منها نيترات الالمنيوم.
واوضح الدبلوماسي ان "هذه الشاحنة كانت ستستخدم في هجوم على مجمع السدر".
وقال مدير احدى المجمعات السكنية في الرياض ان المجمعات السكنية التي تقطنها عادة اسر ميسورة بين الاجانب البالغ عددهم سبعة ملايين في السعودية من اصل 23 مليون نسمة، تعاني "من حركة مغادرة جماعية منذ اعتداء ايار/مايو زادت بعد اعتداء الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر".
واضاف ان "نسبة اشغال هذه المجمعات تراجعت من 97% قبل ايار/مايو الى 52%" حاليا.
وباشرت السعودية التي اتهمتها الولايات المتحدة بالتساهل في مواجهة الارهاب اثر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 التي كان 15 من منفذيها الـ19 سعوديين، حملة مكثفة على الاسلاميين المتشددين سجلت خلالها احيانا مواجهات مسلحة دامية بين عناصر الامن والمتطرفين.
غير ان الرياض لا تخفي انزعاجها من التحذيرات التي تصدر عن جهات اجنبية بشأن احتمال وقوع اعتداءات في المملكة.
وكتبت صحيفة "عكاظ" السعودية في افتتاحيتها الاربعاء ان "التحذيرات الاميركية ليست بريئة ولا منطقية (..) السعودية ادرى بما تعمله من اجل ان يسود الامن في مجتمعها (..) والعالم يرى ويشاهد ما تقوم به من جهود خارقة لمكافحة هذا الوباء(الارهاب)"—(البوابة)—(مصادر متعددة