افادت مصادر متطابقة ان الجيش الاسرائيلي حاصر الليلة الماضية مدينة اريحا في الضفة الغربية اثر بلاغ كاذب حول فرار فؤاد الشوبكي، المتهم في قضية سفينة الاسلحة "كارين ايه"، من سجنه في المدينة.
وكانت اسرائيل والسلطة الفلسطينية توصلتا الى اتفاق قضى بوضع الشوبكي وفلسطينيين اخرين من ضمنهم امين عام الجبهة الشعبية احمد سعدات في سجن في اريحا تحت حراسة اميركية وبريطانية، وذلك في اطار صفقة رفع الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله العام الماضي.
وتتهم اسرائيل الشوبكي المقرب من الرئيس عرفات بانه كان وراء محاولة تهريب سفينة الاسلحة "كارين ايه" التي اعترضتها القوات الاسرائيلية في البحر الاحمر العام الماضي.
وقد نفى احمد سعدات، الذي تتهمه اسرائيل بالمسؤولية عن عملية اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي، ان يكون فؤاد الشوبكي، قد فر من السجن.
وقال في اتصال هاتفي مع عدد من الفضائيات العربية ان الشوبكي ما زال معه داخل السجن.
كما نفى محامي فؤاد الشوبكي، حسين الشيوخي، التقارير الواردة حول هروب موكله من السجن في أريحا، واتهم اسرائيل بتلفيقها.
وبحسب الشيوخي فان "هذه ليست المرة الأولى التي تطلق فيها في إسرائيل إشاعات حول الشوبكي. وكانوا قد ادعوا في الماضي أنه يواصل عمله في السجن وأثبت أن ذلك كذب".
وأضاف الشيوخي أن الشوبكي يعد من المسؤولين وهو يفهم القانون ووجوده في السجن هو ضمان للأسرى الآخرين. حتى ولو خلا المكان من السجانين، الشوبكي لن يهرب. لقد عرض عليه في الماضي الخروج من السجن ليكون مبعدًا مدة سنة واحدة في الخارج، إلا أنه رفض".
كما قال الشيوخي إنه تحدث إلى مفوض مصلحة السجون في السلطة الفلسطينية، محمد الجعبري، الذي نفى جميع التقارير التي تحدثت عن هروب الشوبكي.
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية، إن مصدر التقارير التي وردت حول هروب الشوبكي يكمن في صراعات في داخل السلطة الفلسطينية وإن من يقف وراء تلك التقارير كان يهدف إلى تشويه سمعة السلطة الفلسطينية.
وتلقت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بلاغات متناقضة حوله، لكن التقديرات ترجح وجوده في السجن. وتتعزز تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن الشوبكي عاد إلى السجن، أو أنه لم يهرب إطلاقا والتقارير التي وردت عن جهات فلسطينية كانت تهدف إلى تشويه سمعة السلطة الفلسطينية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)