دعا السفير الجزائري في الامم المتحدة عبدالله باعلي الى تقسيم الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة البوليساريو التي تطالب بالانفصال، في الوقت الذي اتهمت مصادر مقربة من الحكومة المغربية الجزائر بالسعي لتشكيل محورا مع اسبانيا ضد الرباط
وقال السفير باعلي في رسالة وجهها الى مجلس الامن إن بلاده تظل مستعدة لبحث مقترح جيمس بيكر المتعلق بتقسيم ممكن للصحراء الغربية بين الشعب الصحراوي والمغرب.
ومنذ اكثر من ربع قرن تدور معارك ضارية بين البوليساريو والجيش المغربي وارسلت الامم المتحدة جيمس بيكر بصفة مبعوث دولي الى المنطقة في الوقت الذي عرض الملك محمد السادس حكما ذاتيا على الصحراويين اطلق على المبادرة اسم الحل الثالث.
وعبرت الجزائر في رسالتها عن اسفها لكون الاعضاء الثلاثة الدائمين في مجلس الامن، "اميركا وبريطانيا وفرنسا" المتبنين لمشروع القرار الجديد، لم يأخدوا بعين الاعتبار وجهة نظرها. وجددت اعتراضها على كل خيار يتم تبنيه وفرضه بشكل تعسفي.
وقد عرضت الدول الثلاث خيار اسمه "اتفاق اطار" يصب ذات التوجه الذي طرحه العاهل المغربي. وقد وصفته الجزائر حينها بالمتحيز وغير المتوازن كونه لم ياخذ برأي الصحراويين في حق تقرير المصير.
واشارت الرسالة الى ان مشروع شبه حكم ذاتي الذي يتضمنه الاتفاق الاطار المقدم من طرف المغرب لا يمكنه تأمين حق تقرير المصير، كما انه لا يمكنه أن يقدم حلا عادلا ودائما لنزاع ذي طبيعة استعمارية.
في الغضون اتهمت صحيفة "البيان" المغربية القريبة من الحكومة اليوم الخميس "محورا لمدريد والجزائر" يدافع في الامم المتحدة على حد قولها عن المواقف المعادية للمطالب المغربية في الصحراء الغربية.
ودانت الصحيفة موقف الجزائر التي ابلغت مجلس الامن رسميا استعدادها للتفكير في "تقسيم" للصحراء الغربية.
واعتبرت الصحيفة ان الجزائر "انحازت" الى الطروحات "الاستعمارية" لمدريد في اطار النزاع بين مدريد والرباط على جزيرة ليلى (بيريخيل)، على امل الحصول على دعم الحكومة الاسبانية في ملف الجزائر.
واعتبرت الصحيفة ان اسبانيا استخدمت ملف الصحراء الغربية "وسيلة ابتزاز" لانها لم تتقبل بعد عدم التمديد لاتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الاوروبي.
وردت الصحيفة على تصريحات ادلى بها مسؤول اسباني اكد ان "لاسبانيا كلمتها في الصحراء الغربية" باعتبارها "القوة التي تولت ادارة" المنطقة سابقا—(البوابة)—(مصادر متعددة)