اعرب الرئيس العراقي صدام حسين السبت عن "ارتياحه" لنتائج الاستفتاء الذي منحه ولاية رئاسية جديدة، بينما ذكر تقرير انه اخرج ثروات من بغداد تحسبا لوقوع حرب، وفيما كشف تقرير اخر عن ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ستبدأ الشهر المقبل تدريب 5 الاف معارض عراقي، فقد ابدى امين عام الجامعة العربية عمرو موسى حذره من تطور الموقف الاميركي في مجلس الامن بشان العراق.
ذكرت وكالة الانباء العراقية ان الرئيس العراقي صدام حسين اعرب السبت عن "ارتياحه" لنتائج الاستفتاء الذي اسفر عن تجديد ولايته الرئاسية سبع سنوات، خلال ترؤسه اجتماعا لقيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم.
وقالت الوكالة ان الرئيس العراقي عبر عن "الارتياح للنتائج العظيمة للاستفتاء الشعبي العام وعن سروره وسعادته بوقفة العز للعراقيين في يوم البيعة الكبرى".
واشاد الرئيس العراقي ب "الجهود العظيمة التي بذلتها تنظيمات الحزب لانجاح الاستفتاء واظهاره بالصورة الرائعة التي سرت الاصدقاء وأغاظت الاعداء".
واضاف الرئيس العراقي ان ال "نعم التي قالها العراقيون يوم الاستفتاء ليس لاختيار رئيس جمهورية فحسب وانما هي لتأكيد ان الشعب والقيادة حالة واحدة ومصير واحد حاضرا ومستقبلا مثلما كنا في الماضي الذي يمتد عبر 34 عاما".
وقد اعيد انتخاب صدام حسين رئيسا للعراق في استفتاء نظم الثلاثاء وفاز به بمئة بالمئة من الاصوات وبمشاركة بنسبة مئة بالمئة من الناخبين، وفق الارقام الرسمية.
من جانب اخر، ذكرت صحيفة "فلت ام سونتاغ" الالمانية الاسبوعية الاحد ان الرئيس العراقي نقل اخيرا سبائك ذهبية وقطعا فنية ثمينة من بغداد الى ابو كمال في شمال غرب البلاد على الحدود السورية تحسبا لحرب محتملة.
واوضحت الصحيفة نقلا عن مصادر في المعارضة العراقية واجهزة استخبارات غربية ان عددا من الشاحنات المحملة بالسبائك الذهبية والقطع الفنية الثمينة من متاحف في بغداد والموصل توجهت تحت حراسة الى ابو كمال حيث تسلمها متعهدون سوريون واردنيون.
وذكرت الصحيفة ان دبلوماسيين اوروبيين في دمشق اكدوا ان "حركة الشاحنات ازدادت كثيرا خلال الاسابيع الاخيرة بين سوريا والعراق في الاتجاهين".
صحيفة: أميركا ستدرب معارضين عراقيين على القتال
على صعيد اخر، قالت صحيفة واشنطن بوست السبت ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اختارت ما يصل الى خمسة الاف عراقي يعيشون في المنفى للاشتراك في تدريبات قتالية من المقرر ان تبدأ الشهر المقبل في خطوة كبيرة نحو هجوم محتمل على العراق.
ونقلت الصحيفةعن مسؤولين في الادارة الامريكية ومسؤولين عسكريين قولهم ان الرئيس الاميركي جورج بوش أصدر إذنا بالتدريب في اطار توجيه أصدره في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر تضمن ايضا تخصيص 92 مليون دولار من اموال وزارة الدفاع.
وقالت الصحيفة في تقريرها ان مسؤولي الادارة الاميريكية سيطلعون الكونجرس هذا الاسبوع على الخطة الخاصة بتدريب المعارضين العراقيين للرئيس صدام حسين على مهارات القتال الاساسية اضافة الى التدريب على مهارات خاصة للمشاركة مع القوات البرية الاميركية ضمن أي عملية غزو للعراق بتقديم خدمات استشارية في ميدان المعركة والقيام بمهام استكشاف والعمل كمترجمين.
وقالت الصحيفة ان "قرار (الرئيس الامريكي جورج) بوش يمثل خطوة كبرى اخرى الى الامام نحو الاستعداد لهجوم عسكري على العراق."
واضافت ان المجندين تم اختيارهم اساسا من قوائم العراقيين الذين يعيشون في المنفى التي قدمها المؤتمر الوطني العراقي ومقره لندن.
موسى حذر تجاه تطور الموقف الاميركي
الى ذلك، فقد اعرب الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مساء السبت عن حذره من تطور الموقف الاميركي في مجلس الامن بشان استخدام القوة ضد العراق.
وقال موسى الذي يشارك في القمة التاسعة للفرنكوفونية المنعقدة في بيروت لوكالة الصحافة الفرنسية انه حتى يمكن"القول بان هناك تطويرا فعليا للمشروع الاميركي الاصلي والى اي مدى، يجب ان ننتظر صياغته".
وكانت الولايات المتحدة قد اتخذت الجمعة موقفا اكثر مرونة بشان شروط استخدام القوة ضد العراق التي لن تكون تلقائية وذلك من جراء ضغوط المجموعة الدولية وخصوصا فرنسا.
واضاف موسى "ننتظر حتى نتاكد ان تغيرات المشروع الاميركي ليست شكلية".
وقال الامين العام لجامعة الدول العربية "نحن نرى ان لا داعي لصدور قرار جديد عن مجلس الامن لكن بين المشروع الاميركي للقرار والمشروع الفرنسي، ندعم المشروع الفرنسي".
وتعارض باريس دعوة واشنطن الى صدور قرار عن مجلس الامن يتيح اللجوء تلقائيا الى القوة ضد العراق وتدعو الى تحرك على مرحلتين عبر استصدار قرار "يحسن" ظروف عمل مفتشي نزع الاسلحة الدوليين، على ان يبحث مجلس الامن في احتمال توجيه ضربة عسكرية للعراق في حال اعاقة عمل المفتشين.
من ناحية اخرى، اكد عمرو موسى ان البيان الختامي لقمة الفرنكوفونية الذس سيصدر بعيد ظهر اليوم الاحد "سيعكس توجه النقاشات التي جرت" في الجلسة الافتتاحية الجمعة والجلسة المغلقة السبت.
وكانت مداخلات قادة دول وحكومات المنظمة الفرنكوفونية، وفي مقدمها كلمات الرئيس اللبناني اميل لحو ونظيره الفرنسي جاك شيراك وموسى، قد شددت على دور الامم المتحدة الاساسي في حل القضية العراقية.
حلف الاطلسي
على صعيد اخر، فقد عثرت قوة ارساء الاستقرار التابعة لحلف شمال الاطلسي (سفور) السبت على ادلة بشأن تصدير انظمة تسلح سرا في شركة صربية تعمل لحساب الجيش وتتهمها الولايات المتحدة باقامة علاقات مع العراق.
وقال بيان صادر عن القوة ان "تفتيشا تمهيديا قامت به +سفور+ ادى الى اكتشاف عقد يربط شركة +اوراو+ (..) لتصدير قطع انظمة تسلح بصورة سرية".
وابلغت الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر سلطات ساراييفو بانها تشتبه بقيام الشركة المذكورة الموجودة في الجزء الصربي من البوسنة بامداد العراق بقطع تستخدم لصنع الطائرات، وبارسال فرق الى العراق لصيانة طائراته.
الا ان حكومة جمهورية صرب البوسنة رفضت هذه الاتهامات بعد التحقيق فيها.
واجرت "سفور" تفتيشا في شركة "اوراو" في اطار ما اسمته "مراجعة" و"تفتيشا دوريا" على القدرات العسكرية للبلد وتماشيها مع اتفاقات "دايتون" للسلام. واكدت "سفور" ان عمليات التفتيش هذه لا علاقة لها بالاتهامات الاميركية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)