وافق البرلمان الايطالي اليوم الثلاثاء بشكل نهائي على مشروع قانون إعلامي مثير للجدل يرى المحللون أنه سيتيح لرئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني زيادة نصيبه الكبير بالفعل في سوق الاعلام في البلاد.
وجاءت الموافقة على ما يسمى بمشروع قانون جاسباري الذي يسعى للتحكم في إدخال تقنية الاذاعة الرقمية إلى البلاد قبل الموعد النهائي المحدد في 31 من الشهر الحالي.
وحظي مشروع القانون بدعم البرلمان الذي تسيطر عليه أغلبية من يمين الوسط بأغلبية 155 صوتا مؤيد مقابل 128 معارض. وبقي الان تصديق رئيس الجمهورية كارلو أتزيليو تشيامبي.
ويرى النواب المعارضون أن القانون يشكل انتهاكا للدستور الذي يحظر الاحتكار لان الساحة الاعلامية الان ستقتصر على الشركات العملاقة مثل شركة ميدياسيت التي يملكها برلسكوني والتي تملك الموارد التي تؤهلها لاستغلال التقنية الرقمية.
ووصف بيرو فاسينو زعيم حزب اليسار الديموقراطي أكبر أحزاب المعارضة في البلاد القانون بأنه غير دستوري.
ويخفف القانون من القيود المفروضة على الملكية الاعلامية عن طريق السماح لشبكات التلفزيون بشراء الجرائد اليومية القومية بدءا من عام 2009 كما أنه يرفع القيود المفروضة على الاعلانات التجارية ويتغاضى عن حكم أصدرته المحكمة العليا بتحويل إحدى القنوات الخاصة التي يملكها برلسكوني وهي قناة "ريتي 4 " إلى قناة فضائية بحلول يوم 31 من الشهر الجاري.
ويرى خبراء دستوريون أمثال جيوفاني سارتوري أن القانون ليست له أي مرجعية دستورية ويبدو وكأنه "فصل" خصيصا ليناسب برلسكوني.
ويملك برلسكوني أكبر شبكة تلفزيونية خاصة في إيطاليا وهيميدياسيت وعددا من الجرائد اليومية ودار نشر موندادوري، أكبردور النشر في البلاد. كما يسيطر برلسكوني على شركة راي المنافسة لميدياسيت عن طريق البرلمان الذي يسيطر عليه حزبه.