البرادعي يطالب ايران بقبول تفتيش صارم على منشآتها النووية

تاريخ النشر: 16 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية ايران يوم الاثنين لقبول تفتيش صارم على برنامجها النووي يساعد على ازالة مخاوف المجتمع الدولي من كونها تطور سرا اسلحة نووية كما تزعم واشنطن. 

وتسلم اعضاء مجلس امناء الوكالة بالفعل نسخا من تقرير أعده محمد البرادعي رئيس الوكالة بشأن ايران على ان يناقشوه خلال الاجتماع الدوري لمجلس الامناء هذا الاسبوع. 

وقال البرادعي في كلمة أمام المجلس "التقرير يوضح ان ايران لم تبلغ عن مواد وانشطة نووية معينة وان ثمة خطوات تصحيحية تتخذ بالتعاون مع السلطات الايرانية." 

ودعا البرادعي ايران للتوقيع على بروتوكول اضافي يسمح بتوسيع نطاق عمليات التفتيش واختصار المدة المطلوبة للاشعار الزمني الذي يسبقها حتى تتمكن الوكالة من توفير ضمانات ذات مصداقية بشأن خطط ايران الذرية.وقال متحدث باسم منظمة الطاقة الذرية بايران لرويترز ان طهران ربما تقبل  

توقيع ذلك البروتوكول ولكنه كرر مطالب بلاده بالحصول على تكنولوجيا نووية في مقابل ذلك. 

وقال المتحدث خليل موسوي "لم نقرر بعد بشأن التوقيع على البروتوكول الاضافي ولكننا ندرس ذلك بنظرة ايجابية". واشتكى مندوب ايراني كبير في  

اجتماع المجلس للصحفيين ان واشنطن تواصل الضغط بشكل غير لائق على مجلس امناء الوكالة. وقال ان بيانا "معتدلا" من المجلس بشأن برنامج ايران النووي قد يشجع طهران على القبول. 

وقال المندوب "اذا خرج المجلس بصيغة معتدلة وفي لغة معتدلة تشجع بلادنا سيكون ذلك مثمرا في التوصل الى تسوية نهائية للقضية." 

ومن المقرر ان يطالب الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين ايران ان تقبل "فورا ودون شروط" عمليات تفتيش اكثر صرامة على برنامجها النووي وان يربط انصياع ايران باتفاق تجاري معلق. 

من ناحية اخرى، قالت عدة دول بالاتحاد الاوروبي يوم الاثنين ان ايران يجب ان تقبل تفتيشا اكثر تدقيقا لبرنامجها النووي اذا كانت تريد اقناع الاتحاد الاوروبي بأنها لا تطور اسلحة للدمار الشامل. 

واجتمع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي لمراجعة المفاوضات بشأن اتفاق للتجارة والتعاون مع ايران بينما يتزايد الضغط الغربي على طهران بشأن ما تقول الولايات المتحدة انه جهود سرية لبناء اسلحة نووية. 

وقال وزراء من السويد والدنمرك وفنلندا لدى وصولهم لحضور الاجتماع ان ايران يجب ان تتعاون بدرجة اكبر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وان تسمح بتفتيش متعمق لا يسبقه سوى اخطار قصير الاجل لبرنامجها الذري. 

وقال وزير خارجية فنلندا اركي تيوميويا للصحفيين "نريد ضمانات راسخة لعدم وجود برنامج للاسلحة النووية." واضاف "المسؤولية تقع عليهم لإظهار ان صفحتهم بيضاء." 

ويجتمع مجلس امناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا يوم الاثنين لبحث تقرير صارم بشأن البرنامج النووي لإيران. 

ويتهم التقرير السري بعدم الالتزام طهران باتفاق ضمانات استهدف منعها تطوير اسلحة حزيران محظورة. 

ومن المقرر ان يرسل وزراء الاتحاد الاوروبي لإيران تحذيرا بأنها يجب ان توقع وتصدق "بصورة عاجلة وبدون شروط" على بروتوكول اضافي لاتفاقية حظر الانتشار النووي والا فلن يحدث تقدم بشأن الاتفاق التجاري.وقالت ايران يوم الاثنين انها تنظر في قبول تفتيش من الامم المتحدة اكثر تدقيقا لكن  

اوضحت انها لم تتخذ قرارا بعد. 

ومن المقرر ان يتبنى الوزراء الاوروبيون ايضا خطة عمل لمكافحة انتشار اسلحة الدمار الشامل تهدف لاستخدام النفوذ السياسي للاتحاد الاوروبي والضوابط على الصادرات بفعالية اكبر لمنع الدول من انتاج اسلحة محظورة. 

وقال دبلوماسيون ان الخطة تتضمن خطوات يجب ان تتخذها دول الاتحاد الاوروبي لترتيب بيتهم من الداخل مثل التصديق على البروتوكولات الاضافية وتنفيذها بينما يضغطون على ايران لقبولها. 

وسيسعى الاتحاد الاوروبي ايضا لتعزيز ضوابط الصادرات على مواد يمكن استخدامها لاسلحة الدمار الشامل وايضا لتوحيد القوانين التي تجرم الصادرات غير الشرعية.