الازهر يتبرأ من فتوى تحريم مجلس الحكم العراقي ويوقف صاحبها عن العمل بعد ضغوط اميركية

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد امام الازهر الشيخ محمد سيد طنطاوي انه اوقف عن العمل عضوا في لجنة الفتوى التابعة للازهر كان افتى بعدم شرعية مجلس الحكم في العراق. وجاء قرار الطنطاوي بعد يوم من لقائه السفير الاميركي لدى القاهرة ديفيد ولش الذي نقل اليه استياء بلاده من هذه الفتوى. 

وقال الطنطاوي لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان "الفتوى التي صدرت من احد اعضاء لجنة الفتوى بالازهر لا تمثل الازهر"، مؤكدا انه "ليس من حق اي عالم مصري ان يتحدث في شأن اي دولة".  

واضاف "انني شيخ الازهر لمصر ولا يصح ان ازايد على شيوخ العراق واصدر فتاوى خاصة بهم". وتابع "من الاولى للعلماء العراقيين ان يقولوا رأيهم في هذا الشأن فهم ادرى واعلم بامورهم منا". 

وقالت الفتوى التي اصدرها عضو لجنة الافتاء الشيخ نبوي محمد العش، وحملت توقيع وختم رئيس اللجنة الشيخ محمد حسين "إن مجلس الحكم في العراق فاقد للشرعية الدينية والدنيوية لأنه قام على نقيض مبدأ الشورى، ولأنه فُرض على العراقيين بقوة الاحتلال ليكون مواليا لأعداء الله". 

وتشير الفتوى بذلك الى الادارة الاميركية في العراق التي شكلت المجلس المؤلف من ٢٥ عضوا في تموز/يوليو كسلطة مؤقتة بعد اطاحة حكم صدام حسين.  

واضافت الفتوى ان "كل دولة أيدت هذا المجلس أو تعاملت معه سواء أكانت عربية أم اسلامية، فلينبهها اخوانها حتى تعود الى شرع الله وحظيرة اجماع المسلمين في هذه الحياة، فإن استجابت حسب ذلك لها، وان لم تستجب فلا يجوز التعاون معها حتى تعود لصوابها".  

وكانت مصادر اعلامية نقلت عن مصادر في السفارة الاميركية في القاهرة تاكيدها ان السفير ديفيد ولش الذي التقى امام الازهر امس الاربعاء، انتقد بشدة هذه الفتوى واعتبر أنها "تضر بمصلحة العراقيين الذين يحتاجون الى الدعم من الجميع"، كما شدد على ان واشنطن تعتبر مجلس الحكم "جهة شرعية وعلى الجميع ان يدعموه". 

وقالت المصادر نفسها ان ولش عبر خلال لقائه مع الطنطاوي عن استغرابه صدور الفتوى في هذا التوقيت.  

وقد اثارت هذه الفتوى غضب واستياء الاحزاب العراقية التي وصفتها بانها تعبر عن موقف "معيب ومرفوض"، معتبرة ان من الاجدى ان لا "يدس الازهر انفه" في هذه المسالة السياسية التي تخص الشعب العراقي وحده.—(البوابة)—(مصادر متعددة)