أعلن مسؤول الأمم المتحدة في بيروت اليوم الجمعية أن الهجوم الذي شنه عناصر حزب الله أمس على مزارع شبعا في جنوب لبنان يشكل "انتهاكا خطيرا" "للخط الأزرق" الذي رسمته الأمم المتحدة.
وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في بيروت رولف كنوتسون ان "هذا النوع من الانتهاكات للسلام والأمن الدوليين في الجنوب اللبناني يهدد بإشعال فتيل دوامة العنف مجددا بكل ما يترتب عليها من عواقب مؤلمة بالنسبة للمدنيين الذين يسعون الى إعادة بناء حياتهم بعد سنوات عديدة من الاحتلال".
واضاف كنوتسون في بيان صدر عن مركز الأمم المتحدة للإعلام "من الضروري ان تقوم السلطات اللبنانية المسؤولة باتخاذ خطوات فورية لضمان الاحترام الكامل لخط الانسحاب" الإسرائيلي من جنوب لبنان.
وكان حزب الله شن أمس هجوما على دورية إسرائيلية في مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل منذ 1967 ويطالب بها لبنان.
وتقع مزارع شبعا خارج "الخط الأزرق" الذي رسمته الأمم المتحدة للحدود التي انسحبت منها اسرائيل بعد 22 عاما من الاحتلال لجنوب لبنان.
وأكدت اسرائيل الهجوم من دون ان تشير الى وقوع ضحايا أو أضرار، ولم يصدر حتى الآن اي رد فعل رسمي لبناني على الحادث.
واعتبرت بعض الصحف ان الهجوم الذي شنه حزب الله جاء "ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة برا وجوا وبحرا على لبنان" ويعلن بدء "حرب جديدة لتحرير مزارع شبعا".
ورأت صحيفة "النهار" المستقلة من جهتها ان ما حصل "بدا نوعا من الرد غير المباشر على الدعوات المتكررة التي يطلقها مجلس الأمن لنشر الجيش في الجنوب في حين يعتبر لبنان الرسمي ومعه المقاومة ان هذه الخطوة غير جائزة قبل استكمال تحرير مزارع شبعا واطلاق المعتقلين من السجون الاسرائيلية وسواها من الشروط".
وفي السابع من تشرين الأول/أكتوبر شن حزب الله هجوما في المنطقة واسر 3 عسكريين إسرائيليين في أول عملية منذ الانسحاب الإسرائيلي.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان ان هذه العملية تشكل انتهاكا للقرار 425 الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي انسحبت اسرائيل على أساسه من لبنان، مما أثار استياء بيروت—(ا.ف.ب)