الأردن..إرهابيو ثقب الأبرة- خالد أبو الخير

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2016 - 01:02 GMT
خالد أبو الخير
خالد أبو الخير

كشفت الاعتداءات الارهابية في الاردن التي تبناها تنظيم داعش الارهابي، الذي بات يتبنى أي شيء، في ضوء انهزامه ونكوصه في ليبيا والعراق والشام، قصر نظر أولئك الارهابيين، وعجزهم عن ادراك أن لا مستقبل لهم في بلد كالاردن، بل ورفض الاردنيين لهم ولفكرهم واساليبهم الظلامية جملة وتفصيلاً، وهو ما  أظهره تلاحم الأردنيين ووقوفهم وقفة رجل واحد وراء قيادتهم واجهزتهم الأمنية، بل وحماسهم ومسارعتهم إلى اسنادها في وجه اولئك الذين خرجوا عن الثوابت الوطنية والملة نفسها.

وأظهرت هذه الاعتداءات التي شهدتها محافظة الكرك الابية، أن هؤلاء المغرر بهم ينظرون ألى ما يدور حولهم من ثقب إبرة، ويعتقدون واهمين، بما رسخ في اذهانهم السقيمة لفرط ما عاشوا في الظلام  أن ثمة من قد يقف معهم أو حتى يقبل دعواهم التي لا تستقيم مع عقل وضمير، ويعكس ذلك ما تناقله أمثال أولئك المارقين على مواقع التواصل الاجتماعي حين وصفوا مجرميهم  بالثوار.

والواقع أن تنظيم داعش الارهابي لم ينجح حتى في مناطق سيطرته في العراق وليبيا وسوريا، في ايجاد بيئة حاضنة له، ولفكره المتطرف، وشاهدنا كيف كسر ابناء تلك المناطق الفخار ورائه، في اعقاب تحررهم منه، وكيف تحررت النساء من الزي الذي فرضه عليهن، ما يوصل الى فكرة رئيسية هي أن لا احد معهم، وانهم معزلون ومرفوضون تماماً، ومن يعتقد غير ذلك فإما انه واهم أو انه هو معهم ومنهم، ينظر إلى هذا الواقع الجلي من ثقب ابرة.

سارعت الأجهزة الأمنية و قوات الدرك إلى طي صفحة اولئك الارهابيين في قلعة الكرك، وفي مداهمة قريفلا، وهي دائما العين الساهرة ويد العدل التي تطال كل من تسول له نفسه العبث بأمن الأردن، والاعلى والسباقة إلى صيانة المنجزات وحفظ أمن الوطن وابناء الوطن.

الدرس المهم الذي افرزته احداث الكرك، أن الأردن محط تطلع الحاقدين عليه وعلى مسيرته، بيد أن في الاردن شعباً لا يمكن اختراقه ، شعباً قال كلمته، برفض كل اشكال الغلو والارهاب والفكر الظلامي الذي مصيره الزوال ما ان تطلع الشمس.