اصابة 8 جنود في هجمات في الفلوجة وبغداد والاحتلال يؤكد حاجته لمعلومات استخبارية حول المقاومة اكثر من حاجته للتعزيزات

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هز انفجار معسكرا للقوات الاميركية في مدينة سامراء، كما تعرض معسكر اخر لها على مدخل المدينة لهجوم بالهاون، وقبل ذلك اصيب 8 جنود اميركيين في هجومين بالفلوجة وبغداد. وفي غضون ذلك، اكدت قيادة القوات الاميركية في العراق انها بحاجة لمزيد من المعلومات حول انشطة المقاومة اكثر من حاجتها لتعزيزات بالقوات. 

افاد شهود بان انفجارا قويا هز مساء الخميس معسكرات للقوات الأميركية شمال مدينة سامراء. 

وأوضح الشهود أن المروحيات حلقت في سماء المعسكر، فيما لم يعرف بعد إذا ما كان هناك ضحايا. 

من جهة ثانية، تعرض معسكر آخر في مدخل المدينة لهجوم بقذائف الهاون حسب رواية الشهود. 

وقامت القوات الاميركية على الإثر بحملة دهم واعتقالات. 

من جهة ثانية، فقد اصيب ثمانية جنود اميركيين الخميس في هجومين، الاول في الفلوجة التي تبعد 60 كلم عن بغداد غربا، والثاني شمال العاصمة العراقية، بحسب ما اوضح ناطق عسكري اميركي وشهود. 

وفي الفلوجة، قال الناطق ان "اربعة جنود اصيبوا بجروح حين انفجرت عبوة تحت جسر وتم نقلهم جميعا الى مركز طبي"، مشيرا الى ان الهجوم وقع في الساعة 13:45 (بالتوقيت المحلي). 

وكان شهود افادوا ان جنودا اميركيين اصيبوا في هجوم في الفلوجة. 

وقال الشهود ان 15 آلية عسكرية اميركية كانت متوقفة امام مبنى سابق للجيش العراقي حيث كان الجنود ينقلون صاروخين مضادين للطائرات عندما وقع انفجار دمر احدى هذه العربات من نوع هامفي. 

واكد الشهود اصابة عدد من الجنود الاميركيين الذين جرى اجلاؤهم بمروحيات. 

وتجمع نحو 150 شخصا في موقع الانفجار بعد رحيل القوات الاميركية فهتفوا للرئيس السابق صدام حسين ورفع بعضهم قطعا من الزي العسكري الاميركي ملطخة بالدماء. 

وتقع الفلوجة في منطقة سنية محافظة تكثر فيها الهجمات على القوات الاميركية. 

على صعيد اخر، اوضح الناطق ان قافلة للجيش الاميركي تعرضت لاطلاق نار اسفر عن اصابة اربعة جنود بجروح على الطريق بين البلد وكركوك شمال بغداد. 

وقال "هاجمهم ثلاثة او اربعة رجال في شاحنة بيضاء من نوع داتسون". 

سانشيز: الاستخبارات وليس نشر قوات اضافية 

وفي الوقت الذي تواصل فيه هجمات المقاومة العراقية تصاعدها ضد القوات الاميركية والبريطانية المحتلة، فقد اعتبر اعلى ضابط اميركي في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز الخميس ان قوات التحالف بحاجة الى مزيد من المعلومات حول انشطة القوات المعادية وليس لتعزيزات بالقوات. 

وقال الجنرال سانشيز خلال مؤتمر صحافي ان "هذا الوضع يتطلب عملا استخباراتيا (..) انها ليست مسالة جنود اضافيين، قياسا على المهمات المطروحة. ذلك لن يحل المشكلة اذا لم يكن لدي المعلومات التي يمكن التحرك انطلاقا منها". 

واضاف ان "المسالة هي التمكن من العمل مع الشعب العراقي والحصول على مساعدة العراقيين لنا". 

وتابع "انه عمل استخباراتي يعتمد على العنصر البشري. ما نحن بحاجة اليه هو روابط مع الشعب العراقي (..) نحن بحاجة لان تقوم القوات العراقية التي نعمل على تشكيلها في الوقت الراهن على اقامة الرابط مع الشعب العراقي وان تقدم لنا المعلومات التي نحن بحاجة اليها". 

ورفض الجنرال سانشيز اعتبار ان التعزيزات ستتيح ارساء استقرار الوضع. 

وقال "اذا نشرت مزيدا من الاميركيين على الارض، فانهم سيقومون بما يقوم به رجالي ال 130 الفا حاليا". 

ونفى ايضا المعلومات التي نشرتها الاحد صحيفة "واشنطن بوست" ومفادها ان التحالف يقوم بتجنيد عناصر سابقة من اجهزة استخبارات النظام المخلوع. 

واضاف "يمكنني ان اقول ذلك لكم بدون لبس. لا اقوم بتجنيد جهاز استخبارات ولا اعمل على اعادة توظيف العناصر السابقين في اجهزة الاستخبارات العراقية. اولئك لن يكونوا ضمن اي جهاز استخبارات مستقبلي في العراق". 

وردا على سؤال حول احتمال قيام فصيل اخر من التحالف بتدريب شبكة تجسس محلية قال "لا، ليس على حد علمي. لقد جرت محادثات حول هذا الموضوع لكن ليس لدي علم باننا نقوم بتجنيد فعلي". 

شرودر يطالب بدور اكبر للأمم المتحدة 

في غضون ذلك، تواصلت تفاعلات قضية القوات المتعددة التي المحت الولايات المتحدة وبريطانيا الى رغبتهما في اصدار قرار جديد عن مجلس الامن يتيح ارسال مثل هذه القوات الى العراق، وذلك لمساعدتها في عمليات اعادة اعمار هذا البلد وكذلك ارساء الاستقرار فيه. 

وفي هذا السياق، جدد المستشار الالماني غيرهارد شرودر التاكيد الخميس على ضرورة ان تلعب الامم المتحدة دورا اكبر في اعادة اعمار العراق وارساء الاستقرار فيه. 

وقال شرودر خلال لقاء مع صحافيين اجانب "من المستحسن ان تلعب الامم المتحدة دورا اكبر في العراق. وسنرى خلال الايام او الاسابيع المقبلة ما اذا كان ذلك ممكنا". 

واوضح شرودر انه بمعزل عن موقف المانيا من الحرب التي شنها التحالف الاميركي البريطاني على العراق، فان "عملية احلال الديموقراطية وارساء الاستقرار (في هذا البلد) من مصلحة الحكومة الالمانية واوروبا". 

وتابع "لذلك كان التزامنا كبيرا على الصعيد الانساني" في العراق. 

ولا تزال المانيا على رفضها ارسال عسكريين الى العراق بدون تفويض من الامم المتحدة، وهي من الدول التي عارضت الحرب على العراق. وتتولى واشنطن حاليا ادارة العراق حيث قامت بتشكيل مجلس حكم انتقالي في 13 تموز/يوليو.—(البوابة)—(مصادر متعددة)