اسلاميو الاردن غير راضين عن نتائجهم في الانتخابات النيابية

تاريخ النشر: 18 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-بسام العنتري 

استحوذ المستقلون المقربون من السلطة على اغلبية مقاعد مجلس النواب الاردني في الانتخابات التشريعية التي جرت امس، فيما ضمن الاسلاميون موطئ قدم قوي بحصولهم على 17 مقعدا من اصل مقاعد المجلس الـ 110، وان كانوا يؤكدون ان هذه النتيجة تقل بكثير عن حجمهم الفعلي في الشارع. 

وتنافس في الانتخابات ٧٦٥ مرشحا بينهم ٥٤ امرأة.  

ولم تنتخب أي امرأة، بينما تم تكليف لجنة خاصة اختارت النساء الست في المجلس بموجب الكوتا المخصصة للتمثيل النسائي على اساس عدد الاصوات التي نالتها كل مرشحة من المرشحات الـ54.  

وتقدمت مرشحة جبهة العمل الاسلامية، حياة المسيمي عن مدينة الزرقاء، قائمة الفائزات اللواتي تم اختيارهن ضمن الكوتا النسائية.  

وينتمي النواب الفائزون في غالبيتهم العظمى الى العشائر والعائلات الكبرى في المملكة، في حين لم يحصل الاسلاميون الذين قدموا ثلاثين مرشحا سوى على 17 مقعدا نيابيا وهي نتيجة تؤكد جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسي لحركة الاخوان المسلمين، انها لا تعبر عن الحجم الحقيقي لها في الشارع. 

ورى محللون ان الاسلاميين اختاروا ان يقدموا عددا محدودا من المرشحين لعلمهم ان فرص فوزهم ليست كبيرة. 

وقال علي ابو السكر، وهو مرشح للجبهة حقق فوزا ساحقا في مدينة الزرقاء، ثاني اكبر مدن المملكة، ان "فوز 17 من مرشحي جبهة العمل الاسلامي لا يعكس حقيقة تواجد الجبهة في الشارع الاردني". 

واكد ابو السكر لـ"البوابة" ان "وجود الحركة الاسلامية في الشارع الاردني اكثر من هذا التمثيل الذي خرجت به الجبهة". 

وعزا النتيجة التي جاءت دون توقعات الجبهة الى ما وصفه من "بعض المضايقات والاجراءات التي قللت فرصة فوز عدد اكبر من ممثلي الحركة". 

وعدد ابو السكر، وهو معارض بارز للتطبيع مع اسرائيل، هذه "المضايقات والاجراءات". 

وقال ان من بينها "قانون الصوت الواحد..وعدم تعميم قوائم الناخبين..ومنع المنقبات من ممارسة حقهن الانتخابي الا بعد الكشف عن الوجه امام لجنة من الرجال..بالاضافة الى منع عدد كبير من العاملين في قطاع التعليم من ممارسة حقهم الانتخابي كونهم في لجان انتخابية تم فرزهم في مناطق خارج دوائرهم". 

كما اشار ابو السكر الى ان "الكثير من الملاحظات" على الانتخابات "تتجمع عند قيادة الجبهة وهي معنية الان بمتابعتها". 

وكان الاسلاميون قاطعوا الانتخابات النيابية السابقة التي اجريت عام 1997 بسبب اعتماد الحكومة لقانون انتخابي استند الى مبدأ الصوت الواحد للمرشح الواحد، وهو القانون الذي راوا انه استهدف بالدرجة الاولى الحد من حجم وصولهم الى مجلس النواب. 

وبعد هذه العودة عن المقاطعة التي تسببت بخسائر سياسية كبيرة لهم، يسعى الاسلاميون الى علاقة "ودية" مع الحكومة، ويؤكدون ان معارضتهم لها ستكون واقعية وبناء على "المواقف" وليس سبيل المعارضة "المطلقة".  

ويقول ابو السكر في هذا السياق "نامل ان تكون علاقة ودية ما بيننا وبين اية حكومة قادمة، طالما ان هذه الحكومة تحقق طموحات الشارع الاردني". 

واكد "نحن لسنا معارضة مطلقة، نحن معارضة للموقف، فاذا انسجم موقف الحكومة مع موقف الشارع، فستكون الجبهة اول من يرحب بهذه المواقف". 

والى جانب مرشحي جبهة العمل الاسلامي، فان 11 مرشحا اسلاميا اخر تقدموا الى الانتخابات ولم يفز من هؤلاء سوى مرشح واحد هو عبد المنعم ابو زنط الذي كانت الجبهة فصلته عن عضويتها بسبب ترشحه منفردا الى الانتخابات. 

وشهدت الانتخابات بروز جيل شاب من ابناء العشائر والعائلات الكبيرة بعدما تقدم عدد بسيط جدا من الشخصيات المعروفة الى الانتخابات، باستثناء رئيس الوزراء الاسبق عبد الرؤوف الروابدة ورئيسين سابقين لمجلس النواب هما عبد الهادي المجالي وسعد هايل سرور وقد اعيد انتخاب الثلاثة. 

وبلغت نسبة المشاركة الاجمالية في المملكة بحسب الارقام الرسمية الاخيرة 58.87 في المئة.  

وسجلت نسبة المشاركة الادنى في عمان حيث توجه 26.6 في المئة فقط من الناخبين الى صناديق الاقتراع.  

وتمثل النساء نسبة 54 في المئة من الناخبين. 

ولم تفز اي مرشحة عن عمان في المقاعد المخصصة للنساء بموجب الكوتا النسائية.  

وباستثناء المرشحة الاسلامية، فان النساء الخمس الاخريات الفائزات بموجب الكوتا ينتمين الى مناطق ريفية وخصوصا اثنين منهن فازتا عن محافظة الطفيلة الريفية الفقيرة (جنوب).