اعلنت اسرائيل انها قد تنسحب من شمال قطاع غزة خلال الاسبوع الحالي، وانها تدرس بعناية طلبا فلسطينيا لتسريع شمول منطقة بيت لحم بعملية الانسحاب. وفيما أعلنت حركة حماس أنها ستدرس مقترحات مصرية بشان اتفاق هدنة بين الفلسطينيين واسرائيل، فقد اثنت بريطانيا على اقتراح بريطاني لارسال قوات للفصل بين الجانبين.
قالت مصادر امنية اسرائيلية ان اسرائيل قد تنسحب من شمال قطاع غزة خلال هذا الاسبوع، مشيرة الى ان تل ابيب ما تزال في انتظار عرض مفصل من السلطة الفلسطينية بشان الطرق التي ستتولى من خلالها المسؤولية الامنية في القطاع.
ونقلت صحيفة "هارتس" عن المصادر الامنية الاسرائيلية قولها ان اسرائيل وافقت ايضا على النظر في طلب فلسطيني من اجل تسريع شمول منطقة بيت لحم بخطة الانسحاب.
وكان مسؤولون أمنيون اسرائيليون وفلسطينيون التقوا حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية لمناقشة الانسحاب المحتمل للقوات الاسرائيلية من شمال قطاع غزة ومدينة بيت لحم.
ولم يتم الاعلان عن المشاركين في الاجتماع من الجانبين.
غير ان مصادر متطابقة اكدت ان منسق عمليات الجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية عاموس جلعاد ووزير شؤون الامن الفلسطيني محمود دحلان اللذين ارجئ لقاء كان مقررا بينهما امس، سيلتقيان اليوم الاثنين لمواصلة بحث خطة الانسحابات الاسرائيلية المتوقعة من المناطق الفلسطينية.
وكان مسؤولون اكدوا ان اتفاقا يتشكل لانسحاب جزئي للقوات الاسرائيلية منذ المحادثات التي جرت السبت بين الرجلين.
وحاولت مصر والولايات المتحدة المساعدة.
وحاول مسؤولون أمنيون مصريون الاحد اقناع الفصائل باستئناف المحادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بشأن انهاء الهجمات على الاسرائيليين.
واجتمع مبعوث بوش الدبلوماسي المخضرم جون وولف مع افي ديختر رئيس جهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) ودوف فايسجلاس وهو مستشار كبير لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم السبت.
وأوضح مسؤولو حماس انهم مازالوا يعارضون خارطة الطريق ولكنهم سيدرسون الأفكار التي قدمها المسؤولون المصريون.
وقال اسماعيل هنية العضو في حماس للصحفيين في غزة بعد ان ألتقت حماس مع وسطاء مصريين يوم الاحد ان خارطة الطريق لا تمثل طموحات الشعب الفلسطيني وان اسرائيل تستغلها كأساس لانهاء الانتفاضة.
وأضاف ان حماس تشدد على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه ومقاومة الاحتلال إلى ان يحصل على استقلاله كاملا .
ومن المتوقع ان يعقد الوسطاء المصريون مزيدا من المحادثات مع حماس وجماعات النشطين الآخرين من أجل الحفاظ على سلطة عباس بين الفلسطينيين الذين يغلون بسبب الهجمات الجوية الاسرائيلية التي قتلت أكثر من ٢٠ فلسطينيا على مدى الأيام السبعة الماضية.
وقد اثنت لندن امس على اقتراح فرنسي لتشكيل قوة فصل بين الاسرئيليين والفلسطينيين معتبرة انها "فكرة مهمة" شرط ان تحصل على موافقة الطرفين
وقالت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية ان الاقتراح الفرنسي تشكيل قوة فصل.
وقد اعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان امس ان فرنسا ستقترح على المجموعة الدولية دراسة "جدوى" عن مثل هذه القوة.
وقالت المتحدثة البريطانية "هذه فكرة مهمة ونفترض ان الفرنسيين سيطرحون اقتراحهم في اجتماع وزراء خارحية الاتحاد الاوروبي" اليوم الاثنين.
واضافت "المسألة الاساسية هي معرفة ما اذا كان هذا الاقتراح سيحصل على دعم الاسرائيليين والفلسطينيين".
ودعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى نشر قوة دولية لحفظ السلام لوقف اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
ودعا دو فيلبان في تصريح لاذاعة الجالية اليهودية الفرنسية الى تعزيز "التشاور الدولي" حول الوضع في الشرق الاوسط.
وقال "ان اللجنة الرباعية ستجتمع على مستوى الخبراء خلال الايام المقبلة، كما ستجتمع على المستوى الوزاري وسنناقش كل هذا. وسيقول وزير الخارجية الفرنسي: لندرس امكانية نشر مثل هذه القوة، لنر ما يمكن ان تحققه ميدانيا، وان تبين ان جميع الاطراف يرغبون في ذلك وان انتشار قوة تدخل سيسمح بالقضاء على المجموعات الارهابية او التحرك بحيث تمنع حصول ظاهرة مزايدات، عندها فلنتخذ قرارنا".
لكن مندوبا لاسرائيل في الامم المتحدة رفض فكرة نشر قوة حفظ السلام لوقف اعمال العنف.—(البوابة)—(مصادر متعددة)