اجتمع وزير الخارجية الأمريكي، كولن باول، في واشنطن مع مستشار شارون قبيل توجهه الى تل ابيب التي يصلها الجمعة في محاولة لانقاذ خارطة الطريق، وتبلغ من الموفد الاسرائيلي بعدم امكانية وقف استهداف "القنابل الموقوته"
واعلنت مصادر سياسي اسرائيلية إن مستشار شارون أبلغ الولايات المتحدة التزام اسرائيل بعدم المبادرة إلى تنفيذ عمليات عسكرية ضد الفصائل الفلسطينية، إلا في حالات استثنائية فقط وصفتها بـ"قنبلة موقوتة".
لكن واشنطن طلبت من دوف فايسيغلاس، مدير مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي ورئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، آفي ديختير، تحديد السبل التي ستنتهجها إسرائيل ضد حركة حماس وتوضيح ما تعنيه إسرائيل بعبارة "قنبلة موقوتة".
وقال مصدر سياسي إسرائيلي لصحيفة يديعوت احرونوت إن "الأمريكيين غير راضين عن توسيع مصطلح "قنبلة موقوتة" على يد إسرائيل، لكنهم يعرفون أن امتناع إسرائيل عن القيام بأية عملية ليس قابلاً للتنفيذ. وقد طلب باول ورايس من فايسيغلاس تقديم تسهيلات إضافية وملموسة للفلسطينيين، كما تقول المصادر المشار اليها.
واجتمع ديختر الذي يقوم بزيارة سرية الى واشنطن مع كونداليزا رايس مستشارة الامن القومي ومن المنتظر أن يجتمع في وقت لاحق مع رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، جورج تنيت.
وقالت الصحيفة "سيعرض ديختر على الأمريكيين معلومات تربط بين قادة حماس والجهاد الإسلامي والعمليات الهجومية التي ترتكب في إسرائيل، وذلك من أجل تبرير محاولة إسرائيل الأخيرة اغتيال القيادي في حركة حماس، الدكتور عبد العزيز الرنتيسي".
وتقول الصحيفة نقلا عن مصادر سياسية إسرائيلية إن "الإدارة الأمريكية يجب أن تظهر لحماس أنها تعمل على تهدئة إسرائيل أيضًا. نحن (اسرائيل) على استعداد للتوقف عن التعرض لحياة الإرهابيين وعدم تنفيذ عمليات عسكرية في الوقت الحالي ضد قادة حماس في إطار اتفاق وقف إطلاق النار إذا تم التوصل إليه. إننا مستعدون لفتح المجال أمام قوات الأمن الفلسطينية بتنظيم صفوفها وتسلم عصا القيادة. من الواضح أنه إذا علمنا بالتخطيط لعملية هجومية ولم تعمل السلطة الفلسطينية على إحباطها، فسنقوم نحن بذلك. ليست لدينا أية مشكلة في الالتزام بالتوقف عن العمليات العسكرية لفترة محددة، لكن المشكلة تكمن في اعتبار الفلسطينيين لوقف إطلاق النار وكأنه حل دائم، بينما تعتبره إسرائيل حلا مؤقتا قد يكون ساري المفعول لمدة شهر. يتوجب على الفلسطينيين البدء بمكافحة الإرهاب".
من جهته، أعرب رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، خلال لقائه بعضو الكنيست محمد بركة، من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، عن تفاؤله بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وحذر عرفات أيضًا من أن استمرار إسرائيل في التشبث بملاحظاتها على "خارطة الطريق" من شأنه أن يعرض تنفيذ الخطة برمتها للخطر.
وأبلغ عرفات ضيفه بوجود "مفاوضات جدية مع إسرائيل، من أجل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، بينهم مروان البرغوثي وحسام خضر".
ووفقـًا لأقواله، فإن "هناك فرصًا جيدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، إذا وفت إسرائيل بالتزاماتها، وفق ما تنص عليه "خارطة الطريق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)