قررت إسرائيل البدء بطرد العمال والمقيمين الأردنيين في إسرائيل بحجة الدخول إليها والمكوث بها بصورة غير قانونية يأتي هذا القرار بتعليمات من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون.
وتطبيقا لهذه الخطوة كلف وزير الامن الداخلي عوزي لينداو والمفتش العام للشرطة الجنرال شلومو اهارونيشكي قوات الامن الاسرائيلية بتنفيذ هذه المهمة فورا للحد من هذه الظاهرة الخطيرة على حد قولهم.
وكشف حجاي هرتسل مستشار وزير الامن الداخلي الاسرائيلي لشؤون العمال الاجانب، انه حسب الفحص في المعابر الحدودية دخل الى اسرائيل في السنوات الاخيرة حوالي 57 الف مواطن اردني ولم يعودوا الى بلدهم.
واضاف في اقواله التي نقلتها صحيفة الدستور الاردنية انهم وصلوا الى البلاد بوسيلتين: 23 الفا وصلوا بواسطة تأشيرة دخول سائح حصلوا عليها من سفارة اسرائيل في الاردن و34 الف اخرين بواسطة منسق النشاطات في المناطق الفلسطينية وفقا لاتفاقيات اوسلو التي بموجبها يحق لسكان المناطق الفلسطينية اصدار تصاريح زيارة لاقربائهم في الاردن مشيرا الى انه في السنوات الثلاث الاخيرة اتسعت الظاهرة واستقر معظمهم هنا رغم انتهاء سريان تأشيرتهم.
واوضح ان هؤلاء الاردنيين يصلون بواسطة تأشيرة سائح او في اطار زيارات العائلات ويبقون في داخل اسرائيل حتى بعد نفاد سريان تأشيرة الدخول في القرى العربية ويحاول الوسطاء تزويجهم بنساء من القرى ويبدأون في ارساء حياتهم والاستقرار ثم يجدون عملا ويشترون عقارات على اسم الزوجة وينجبون اطفالا على امل ان يتمكنوا في المستقبل من الحصول على بطاقة هوية اسرائيلية زرقاء.
وقال هرتسل ان حرس الحدود جمع معلومات استخبارية عن المتواجدين غير القانونيين- الاردنيين والفلسطينيين من المناطق الفلسطينية ايضا الذين استقروا في اسرائيل ويعيشون فيها منذ عدة سنوات موضحا انه خلال النشاطات التي اقامت بها وحدة ايرز لحرس الحدود صباح امس اعتقل نحو مائة شخص يقيمون في اسرائيل بدون تصريح منذ خمس سنوات ويسكنون في القرى العربية في الشمال. ومعظمهم من الفلسطينيين سكان الضفة الغربية و 23 الفا منهم من مواطني الاردن.
ويقول عامي موعلام قائد وحدة ايرز في حرس الحدود، ان كل القصة بدأت من النساء حيث تتعامل الشرطة مع هذه الظاهرة كتعاملها مع ظاهرة الغرين كارد الامريكية. ولكن الفرق هو انه في الحالة الاردنية الاسرائيلية ثمة للظاهرة ابعاد اخرى: زاوية امنية مرتبطة بالاستيطان غير القانوني للمواطنين الاردنيين والفلسطينيين في اسرائيل، وتجسيد حق العودة الحساس من الباب الخلفي مثلما تقول الشرطة.
وتابع يقول انه مع مرور الوقت تجذرت هذه الظاهرة حيث يصل الشاب الاردني الى اسرائيل بطريقة قانونية ويستأجر شقة في احدى القرى العربية ويبدأ العمل في اعمال المياومة ويبحث عن طريقة للاستقرار. من هنا يدخل الوسيط الى الصورة ويعرفه على امرأة.
وحسب هرتسل ابعد عام 2000 حوالي 80 مواطنا اردنيا ومنذ بداية السنة ثمة ابعاد 150 آخرين والفلسطينيون الذين القي القبض عليهم امس اعيدوا الى مناطق السلطة الفلسطينية اما الاردنيون فقد ادخلوا الى سجن معسياهو الى حين ترتيب ابعادهم مع السفارة الاردنية.
وتقول مصادر الشرطة انه تبذل جهود لمعرفة الاشخاص الذين يوفرون السكن والعمل للاردنيين والفلسطينيين غير القانونيين داخل الخط الاخضر بهدف تقديمهم للقضاء والحيلولة دون استمرار هذه الظاهرة ذات البعد الديمغرافي الخطير على الدولة على حد قول الشرطة الاسرائيلية.