وصفت اسرائيل تهديد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع بالمطالبة بدولة ثنائية القومية، بانه "فارغ"، فيما اكدت القيادة الفلسطينية ان هذا الخيار لا يعني تخليها عن حقها في الاعلان عن دولة في حدود الرابع من حزيران/يونيو، وانما يهدف الى لفت الانتباه لمخاطر الاستمرار في اقامة اسرائيل للجدار الفاصل.
وصفت اسرائيل تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع حول المطالبة بدولة واحدة ثنائية القومية، بانها "تهديد فارغ"، كما اعلنت واشنطن رفضها لهذا الطرح.وقد سارعت القيادة الفلسطينية بعد الرفض الاميركي الى اعلان تمسكها بحقها في الاعلان عن دولة في حدود الرابع من حزيران/يونيو.
واعتبر زلمان شوفال، وهو احد مستشاري شارون، تصريحات قريع التي هدد فيها بالمطالبة بدولة واحدة ثنائية القومية في حال عدم احراز تقدم بين الجانبين على صعيد العملية السلمية، بانها مجرد "تهديد فارغ".
وقال ان "السيد ابو علاء (قريع) هدد بالمطالبة بدولة ثنائية القومية، لكن بامكانه ايضا ان يطالب بدولة فلسطينية على القمر"، مضيفا ان "هذا تهديد فارغ لن تفكر اسرائيل به على انه جدي".
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن الجمعة ان رأي الولايات المتحدة بان تسوية تقوم على اساس دولتين هي السبيل الوحيد للتحرك قدما في الشرق الاوسط، وذلك تعقيبا على تصريحات قريع.
وقال ان الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي ان يشن قريع حملة اجراءات صارمة على النشطين الفلسطينيين.
وقال باول ان مساعد وزير الخارجية وليام برنز سيتوجه الى مصر الاسبوع المقبل في زيارة ترمي في جانب منها الى اقناع الحكومة المصرية بالضغط على قريع من اجل بدء تفكيك الجماعات الفلسطينية التي تهاجم اسرائيل.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني اعلن الخميس ان الفلسطينيين سيسعون الى اقامة دولة واحدة ذات قوميتين مع اسرائيل اذا نفذت اسرائيل خطة الانفصال من جانب واحد او ما تعرف بخطة "فك الارتباط" التي اعلنها شارون الشهر الماضي.
وكان شارون هدد في حينه بانه سيمضي قدما بمثل هذه الخطط اذا راى انه من المتعذر تحقيق تقدم نحو اتفاق سلام.
واشار قريع الى ان افكار شارون ترقى الى الفصل العنصري.
واكد الوزير الفلسطيني لشؤون المفاوضات صائب عريقات في مقابلة مع قناة "الجزيرة" ان تلويح الفلسطينيين بالعمل على قيام دولة واحدة ثنائية القومية، لا يعني التخلي عن خيار الاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية بقدر ما يرمي الى لفت الانتباه لمخاطر الاستمرار في اقامة اسرائيل الجدار الفاصل.
وجاءت تصريحات عريقات عقب بيان اصدرته القيادة الفلسطينية في اجتماع عقدته مساء الجمعة، واكدت فيه ان من حقها الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية وفق الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل على "الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 بما فيها القدس الشريف".
وقالت القيادة بعد اجتماعها برئاسة الرئيس ياسر عرفات في مقره برام الله في الضفة الغربية في بيان بثته وكالة (وفا) الرسمية انها "ترى ان لها الحق وفق الشرعية الدولية ووفق الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين والموثقة دوليا ان تتوجه إلى الاعلان عن قيام دولة فلسطين الديمقراطية على كل الاراضي التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس الشريف عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة".
وشددت القيادة على "ضرورة ترتيب قوات دولية او مراقبين دوليين بأسرع ما يمكن لحماية ابناء شعبنا ولحماية عملية السلام وتنفيذ خارطة الطريق والاتفاقيات الموقعة".
واعتبرت القيادة في الاجتماع الذي شارك فيه اضافة الى اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ممثلو الفصائل الوطنية، ان اسرائيل "تهدف من وراء التصعيد في الاعتداءات والاغتيالات والتوغلات الى مضاعفة حالة التوتر وعدم توفير اي مناخ يساعد في العودة الى طاولة المفاوضات والتهرب من كل الالتزامات التي تفرض احياء مسيرة السلام".
واضافت ان "حكومة اسرائيل تمارس سياستها العدوانية واستفزازاتها العنيفة بهدف الالتفاف على خارطة الطريق وعدم تنفيذها ...وتحاول (اسرائيل) طرح المناورات المتتالية لتضليل الراي العام العالمي وفرض وقائع خطيرة لا تترك مجالات للمفاوضات او احياء مسيرة السلام مثل تلك المناورات الاخيرة التي تزعم انها مبادرات سياسية ولكنها في الحقيقة محاولة يائسة لخداع شعبنا الفلسطيني وخداع الراي العام العالمي".
من جهة ثانية، قال البيان ان الرئيس عرفات "اكد على الاهتمام المتواصل بضرورة سرعة عقد المجلس المركزي حيث ان المتابعة حول هذا الموضوع مستمرة لان حكومة إسرائيل حتى الان لم تعط الموافقة".
وشدد عرفات عى ان "الترتيبات والتجهيزات والاعداد الملتزم كلها قيد المتابعة ذلك لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية والمجالس المحلية باسرع ما يمكن خاصة وانه لم يتم السماح بهذه الانتخابات التي كان مفروضا ان تتم في بداية العام الماضي".
وقررت القيادة بقاء اجتماع القيادة مستمرا امام الاوضاع الخطيرة التي يواجهها شعبنا "بسبب السياسات الاسرائيلية والتصعيد العسكري المستمر ضد شعبنا الفلسطيني وارضه ومقدساته".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
