أظهر استطلاع للرأي اليوم الجمعة أن ثقة البريطانيين في رئيس وزرائهم توني بلير قد تراجعت بسبب قضية خبير الأسلحة ديفيد كيلي الذي جاءت حادثة انتحاره المفترضة في خضم نزاع مرير بين هيئة الاذاعة البريطانية "بي.بي.سي" والحكومة حول ملف الاسلحة العراقي.
والناخبون البريطانيون لم يكونوا وحدهم الذين كالوا السخرية للحكومة المحاصرة التي تسلطت عليها الأضواء من خلال التحقيق القضائي الجاري بشأن وفاة كيلي.
وقال كارل بيرنشتاين الصحفي الشهير بصحيفة "واشنطن بوست" بعد أن شاهد مثول بلير امام قاضي التحقيق اللورد هاتون "الضحية هنا ليست ديفيد كيلي بل بريطانيا وبلير وعدالة قضية الحلفاء."
وشعر 22 بالمئة فقط من الذين شملهم الاستطلاع الذي أجرته "ديلي تليغراف" أن الحكومة كانت في المحصلة النهائية أمينة وجديرة بالثقة.
وتدنت بشدة نسب الثقة في بلير الذي نجح نجاحا ساحقا في الانتخابات التي جاءت به إلى سدة الحكم.
ففي استطلاع للراي يعود لعام 1998 ظهر أن 74 في المئة من الناخبين يثقون فيه اما الآن فقد أنكمشت هذه النسبة إلى 27 في المئة.
ومع أنه لم يظهر دليل يؤيد زعم صحفي من هيئة الاذاعة البريطانية بأن الحكومة "ضخمت" ملف الأسلحة لتبرر حربا عارضها معظم البريطانيين إلا أن التحقيق كشف أعمال الدائرة المقربة من بلير بطريقة لم يسبقها مثيل.
ومع عدم العثور على أسلحة محظورة في العراق فان قضية بلير عن الحرب واسلوب معالجة عواقبها تظل خاضعة لتدقيق مكثف.
وكتب بيرنشتاين الذي كشف مع الصحفي بوب وودورد فضيحة ووترجيت التي أطاحت بالرئيس الاميركي ريتشارد نيكسون في صحيفة ديلي ميرور يقول "لا يجرؤ رئيس اميركي على بدء مثل هذا التحقيق."—(البوابة)—(مصادر متعددة)