أعلن مسؤول عراقي اليوم الثلاثاء أن إعادة تسيير رحلات السكة الحديد بين العراق وسوريا المتوقفة منذ 1981 ستستأنف في 11 آب/أغسطس.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن المدير العام للشركة العامة للسكك الحديد العراقية غسان عبد الرزاق قوله أن "العراق وسوريا اتفقا على تسيير رحلات بالسكك الحديد المتوقفة عن العمل منذ 1981".
واضاف أن البلدين "اتفقا على تسيير قطار لنقل المسافرين بين مدينتي الموصل العراقية (400 كلم شمال بغداد) وحلب السورية (350 كلم شمال دمشق) بدءا من الحادي عشر من آب/أغسطس الحالي".
وقال عبد الرزاق أن "تشغيل القطار سيكون برحلة واحدة ذهابا وإيابا أسبوعيا وفي ضوء زيادة أعداد المسافرين، تتم زيادة عدد الرحلات مستقبلا".
واضاف ان "القطار سينطلق في الساعة السادسة مساء ليصل إلى مدينة حلب السورية في تمام الساعة الثامنة صباحا ويغادر حلب في الساعة العاشرة مساء ليعود إلى مدينة الموصل في الساعة الثانية عشرة ظهرا من اليوم التالي، وسيكون سعر التذكرة للشخص الواحد عشرة آلاف دينار (5 دولارات)".
واكد عبد الرزاق أن "إدارتي السكك الحديد السورية والعراقية نسقتا جهودهما المشتركة بهدف نجاح خط سير القطار واستمراره"، موضحا أن "الجانبين اتفقا على تسهيل الإجراءات الحدودية والجمركية بينهما".
وقد تم بناء خط السكة الحديد الذي يربط الموصل بحلب في 1940. وتم تعليق العمل بهذا الخط الذي كان "يسير بمعدل رحلتين أسبوعيا" بين المدينتين في 1981 بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بسبب دعم دمشق لطهران اثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-88).
والقطارات تشكل في الوقت الحالي وسيلة النقل الأقل كلفة في العراق الخاضع لحصار متعدد الأشكال منذ غزوه الكويت في آب/أغسطس 1990.
وفي 22 تموز/يوليو، وقعت ايران وسوريا بروتوكول اتفاق يتناول ربط شبكتي السكة الحديد في البلدين عبر الأراضي العراقية.
وقد بدأ العراق وسوريا حيث يحكم جناحان متخاصمان لحزب البعث العربي الاشتراكي، بتطبيع علاقاتهما في 1997 وخصوصا بعد فتح حدودهما المشتركة أمام رجال الأعمال والمسؤولين.
وفي 1998، وقع البلدان اتفاقا يتناول إعادة إصلاح خط أنابيب النفط الذي يربط حقول النفط في كركوك شمال العراق بمرفأ بانياس السوري على المتوسط والمتوقف منذ 1982. وفي آذار/مارس 2000، فتح العراق شعبة لادارة مصالحه في دمشق—(أ.ف.ب)