قد لا يمثل وصول مارك غيهي وأنطوان سيمينيو ثورة كاملة في مانشستر سيتي، لكنه يشير بوضوح إلى عملية إعادة ضبط دقيقة، ففي موسم تبدو فيه هوامش الخطأ أضيق والسيطرة على المباريات أثمن، اختار السيتي لاعبين يعدون بالتأثير الفوري والقدرة على التكيف.
الأمر اللافت ليس فقط هوية من تم التوقيع معهم، بل السرعة التي تم بها دمجهم في حسابات الفريق للمرحلة الحاسمة من الموسم، هناك شعور بأن السيتي تحرك مبكرًا وبشكل هادف، حتى لو كانت الأدلة على نجاحهم لا تزال محدودة.
التأثير الفوري لمارك غيهي
قدمت المشاركة الأولى لمارك غيهي لمحة سريعة عن سبب تحرك السيتي لضمه، فبعد إتمام الصفقة مقابل 20 مليون جنيه إسترليني، منحه النادي فرصة المشاركة فورًا ضد ولفرهامبتون، وهو ما يعكس ثقة كبيرة في إمكانياته، وأظهر اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا الجودة والخبرة التي جعلت النادي حريصًا جدًا على التوقيع معه، مما يؤكد أنه مدافع قادر على التعامل مع المباريات عالية المخاطر.
بالنسبة لفريق يقدّر السيطرة على المساحات بقدر ما يقدّر الاستحواذ، فإن هدوء غيهي في التعامل مع الكرة ووعيه في التحولات الدفاعية يبدوان مناسبين تمامًا لفلسفة الفريق.
تخطيط الفريق والراحلون المحتملون
يبدو أن مانشستر سيتي قد أنهى عمله في فترة الانتقالات الشتوية، مع تحول الانتباه بالفعل إلى الصيف، لكن تأكيد غوارديولا على أن أوسكار بوب قد يرحل عن السيتي هذا الشهر يضيف اسم آخر لقائمة الراحلين، مع ذكر اسم نادي فولهام كأحد المهتمين بخدماته.
لم تكن تحركات السيتي الشتوية صاخبة، لكنها كانت هادفة ومدروسة، وفي بعض الأحيان، هذه هي الطريقة التي يتم بها حسم سباقات اللقب، فبدلاً من الصفقات الدرامية، اختار النادي تعزيزات هادئة وفعالة، تبدو كقطع إضافية تم تركيبها في آلة لا تزال تؤمن بقدرتها على التفوق على منافسيها في المدى الطويل.
