تلقى الأمير هاري صدمة قانونية جديدة بعدما رفضت المحكمة العليا في لندن دعواه القضائية المرفوعة ضد مؤسسة أسوشيتد نيوزبيبرز التي تنشر صحيفة ديلي ميل حيث كان يتهمها بانتهاك خصوصيته وجمع معلومات عنه بطرق غير قانونية وتأتي هذه الخسارة لتضع دوق ساسكس ومجموعته أمام التزامات مالية ضخمة قد تكون الأكبر في صراعاته المستمرة مع وسائل الإعلام البريطانية.
أسباب رفض القضية
أصدر القاضي ماثيو نيكلين حكماً مفصلاً يتكون من 436 صفحة أوضح فيه أن الطرف المدعي لم يقدم أدلة قانونية ملموسة تثبت تورط الصحيفة في استخدام وسائل غير مشروعة مثل اختراق الهواتف أو التجسس وأكد القاضي في حكمه أن المحكمة تعتمد على البراهين القاطعة وليس على الشكوك أو الاعتقادات الشخصية للمدعين مهما كانت دوافعهم.

رد فعل الأمير
عبّر الأمير هاري والشخصيات المشاركة معه في الدعوى عن استيائهم الشديد من القرار من خلال بيان مشترك ووصفوا الحكم بأنه يمنح براءة غير مبررة للصحيفة ويتجاهل حقائق واضحة كانت تستوجب المحاسبة كما أشار البيان إلى أن النتيجة شكلت صدمة كبيرة لهم رغم توقعهم المسبق لبعض العقبات القانونية.

التكاليف المالية المتوقعة
لا تتوقف الخسارة عند الجانب القضائي بل تمتد لتشمل تكاليف مالية باهظة حيث تشير التقديرات إلى أن مصاريف المحاكمة وأتعاب المحامين بعد جلسات استمرت 11 أسبوعاً قد تصل إلى نحو 50 مليون جنيه إسترليني وهو ما يعادل تقريباً 67 مليون دولار أمريكي وسيتشارك هاري هذه النفقات مع مشاهير آخرين ساهموا في القضية مثل الفنان إلتون جون وزوجته ديفيد فورنيش والممثلتين إليزابيث هيرلي وسادي فروست.
موقف إدارة الصحيفة
أعربت مؤسسة أسوشيتد نيوزبيبرز عن ترحيبها الكبير بالحكم واعتبرته تأكيداً على نزاهة العمل الصحفي في بريطانيا بينما انتقد رئيس التحرير التنفيذي بول داكر سلوك الأمير هاري مشيراً إلى التناقض بين شكواه من انتهاك الخصوصية وقيامه بنشر تفاصيل حياته العائلية بنفسه في مذكراته الشهيرة.
مستقبل المعارك القضائية
يمثل هذا الحكم محطة بارزة في سلسلة القضايا التي يرفعها الأمير هاري لحماية عائلته من ملاحقة الصحافة ورغم نجاحه السابق في انتزاع تعويضات من صحف بريطانية أخرى فإن هذه الهزيمة تشكل تراجعاً كبيراً في مشروعه القانوني في وقت يتواجد فيه داخل المملكة المتحدة للمشاركة في أنشطة خيرية مع استمرار الجفاء في علاقاته مع والده الملك تشارلز وشقيقه الأمير ويليام.


