إيران تؤكد أن فتح مضيق هرمز مرهون بترتيباتها

تاريخ النشر: 09 يوليو 2026 - 08:12 GMT
تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
مضيق هرمز

أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز لن يُحدد عبر الضغوط أو التهديدات الأميركية، بل وفق ترتيبات تضعها طهران.

وكتب قاليباف على منصة إكس أن الولايات المتحدة "لم تتعلم بعد أن ممارسات الترهيب ونكث الوعود لم تعد تمر دون عواقب"، مضيفًا: "سأكون واضحًا: إذا ضربتم، ستُضربون"، في إشارة إلى استعداد إيران للرد على أي هجمات تستهدفها.

ضربات أميركية وتحذيرات من ترامب

تأتي تصريحات قاليباف بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي Donald Trump تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية، محذرًا من "عواقب أسوأ بكثير" إذا استمرت طهران في تهديد السفن المارة عبر مضيق هرمز.

وكان الجيش الأميركي قد شنّ، الأربعاء، عمليات عسكرية إضافية قال إنها تهدف إلى حماية حرية الملاحة والحفاظ على انسياب حركة التجارة الدولية عبر الممر البحري الاستراتيجي.

من جهتها، أوضحت United States Central Command أن الضربات تستهدف تقويض القدرات الإيرانية التي يمكن استخدامها لتهديد السفن التجارية وناقلات النفط في المنطقة.

مضيق هرمز ورقة النفوذ الأبرز

يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب. ومنح الموقع الاستراتيجي للمضيق إيران نفوذًا كبيرًا في معادلات الأمن والطاقة الإقليميتين، ما جعله ورقة ضغط مؤثرة في مواجهة خصومها.

ومع تصاعد التوترات العسكرية، باتت السيطرة على حركة الملاحة في المضيق محورًا رئيسيًا للصراع بين واشنطن وطهران، خاصة في ظل التأثير المباشر لأي اضطراب على أسواق الطاقة العالمية.

خلاف مستمر حول مستقبل الملاحة

وتؤكد إيران أنها لا تعتزم العودة إلى نظام الملاحة الذي كان قائمًا قبل الحرب، حين كانت السفن تعبر المضيق دون رسوم أو رقابة إيرانية. كما تواصل التهديد باستهداف السفن التي تستخدم مسارات بحرية لا تعترف بها خارج الممرات التي حددتها قبالة سواحلها.

ويعكس هذا الموقف اتساع الفجوة بين الطرفين بشأن مستقبل مضيق هرمز، في وقت تتابع فيه الأسواق والدول المستوردة للطاقة التطورات بحذر، خشية أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تعطيل الإمدادات العالمية وزيادة الضغوط على الاقتصاد الدولي.