في تطور درامي أعاد تسليط الأضواء على الجوانب الخفية في حياة أسطورة الموسيقى العالمية مايكل جاكسون، واجه "ملك البوب" الراحل موجة جديدة من الاتهامات الثقيلة. هذه المرة، لم تأتِ الادعاءات من الغرباء، بل من قلب دائرته الاجتماعية الضيقة؛ حيث خرج أفراد عائلة "كاسكيو" عن صمتهم الطويل في لقاء تليفزيوني عبر برنامج "60 دقيقة أستراليا"، كاشفين عما وصفوه بـ "كواليس مظلمة" خلف بريق الشهرة العالمية.
من الصداقة العائلية إلى قاعات المحاكم
بدأت خيوط هذه القصة في ثمانينيات القرن الماضي، حين توطدت علاقة جاكسون بوالد الأشقاء الأربعة في مدينة نيويورك. تلك العلاقة التي فتحت أبواب مزرعة "نيفرلاند" الشهيرة أمام العائلة، وجعلتهم رفقاء دائمين في جولاته الغنائية حول القارات، تحولت اليوم إلى قضية قانونية رُفعت في فبراير الماضي، تتهم النجم الراحل باستغلال نفوذه لتمرير ممارسات وصفوها بالانتهاكات النفسية والجسدية.
سرد الأشقاء الأربعة تفاصيل حول الطريقة التي كان يُدار بها محيط جاكسون الخاص، مشيرين إلى استخدام "تكتيكات" للإبقاء عليهم تحت سيطرته، ومن أبرز ما جاء في شهادتهم:
الإغراءات المادية: استخدام الهدايا الباهظة والرحلات الجوية على متن طائراته الخاصة كأداة لبناء ثقة عمياء ومطلقة.
التلاعب بالوعي: اتهامات بتقديم مشروبات ومواد مهدئة بأسماء "طفولية" ومموهة لتغييب وعيهم والسيطرة على تصرفاتهم.
ألعاب مثيرة للجدل: إفادة "دومينيك كاسكيو" حول إجبارهم على الانخراط في سلوكيات غير لائق، بينما أكد "ألدو" و"ماري نيكول" تعرضهما لتجاوزات مباشرة في مرحلة المراهقة.

رد حازم من ورثة جاكسون: "مطامع مالية لا أكثر"
في المقابل، لم تقف مؤسسة إدارة تركة مايكل جاكسون مكتوفة الأيدي؛ إذ أصدر المحامي الشهير مارتي سينجر بياناً شديد اللهجة، فند فيه هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً.
"إن ظهور هذه الروايات بعد مرور أكثر من 15 عاماً على رحيل مايكل يضع علامات استفهام كبرى حول الدوافع الحقيقية، والتي لا تبدو سوى محاولة لتحقيق مكاسب مادية من اسم النجم الراحل الذي لا يملك القدرة الآن على الدفاع عن نفسه."
لماذا الآن؟..
وعن سبب التأخر في كشف هذه "الأسرار"، أوضح الأشقاء أنهم خضعوا لسنوات من "التدريب النفسي" على كتمان الحقيقة، فضلاً عن حالة الخوف التي تملكتهم طوال عقود. وأكدوا أن قرارهم بالمواجهة العلنية هو السبيل الوحيد للتحرر من الآثار النفسية العميقة التي طاردتهم منذ صغرهم.
يبقى إرث مايكل جاكسون الفني محل تقدير الملايين، إلا أن هذه العواصف القانونية والإعلامية المتجددة تضمن بقاء سيرته الشخصية مادة دسمة للجدل والانقسام بين من يراه ضحية لمؤامرات "الاستغلال المادي" ومن يصدق الروايات التي تتحدث عن "جانبه المظلم".

