«معاً ضدّ معاملة فاطمة السيئة لكريم».. صفحة على «فايسبوك» جمعت أكثر من مئة ألف معجبة حتّى الآن. لا يجوز أن تقسو فاطمة على زوجها كريم. تلك القسوة غير مسموحة. من هنا، وجد المعجبون العرب بمسلسل «فاطمة» التركي، المدبلج إلى اللهجة السوريّة. قد يكون على فاطمة الالتفات إلى نداءات الجمهور العربي عبر «فايسبوك».
تتقاسم فاطمة مع كريم صورة الـ «كوفر» على الصفحة، بينما يحتلّ كريم وحيداً صورة الـ«بروفايل». هذا دليل ربما على أنّ مؤسسة الصفحة امرأة، وليست رجلاً، يدافع عن أخيه في الإنسانيّة. تجلس فاطمة إلى جانب كريم ممسكةً بيده، في مشهد طافح بالرومنسيّة. يتهافت المعجبون لضغط زرّ «لايك»، بينما ينشغل آخرون بالسؤال عن الموسم الثاني من المسلسل.
كانت الصفحة ضروريّة، للدفاع عن كريم، برأي أصحابها. فكريم شاب مهذّب ويحبّ فاطمة حبّاً شديداً، وهي من واجبها مبادلته بما يلزم من اللطف والعاطفة. ولأنّ قسوة فاطمة أخذت منحىً لم يعد يحتمل، كان لا بدّ من رفع صوت الرفض والاحتجاج.
وكما يظهر في الصفحة الفايسبوكيّة، فإنّ غضب الشارع العربي عارم على فاطمة. أكثر من مئة ألف معجب! بات ضروريّاً أن تعيد فاطمة النظر في تصرّفاتها. وقد يكون على كاتب المسلسل الشهير، إعادة النظر في نصّه.. تنشط الصفحة فايسبوكيّاً، خصوصاً أنّ اختصاصها لا ينحصر بفاطمة وكريم، بل يشمل باقي أبطال المسلسلات التركيّة.. لكنّ الحصة الأكبر تبقى من نصيب كريم الوسيم.
تكثر الصور في صفحة «معاً ضدّ معاملة فاطمة السيئة لكريم». يجلس كريم في إحداها على كرسيّ خشبيّ مع شال حول رقبته، ونظّارات ترفع شعره الكثيف عن وجهه، وتعلو الصورة عبارة «كم لايك للقمر دا؟» وإذا بـ «القمر دا» ينال أكثر من 250 «لايك».. وتلك نتيجة متوقّعة، خصوصاً أنّ الإعجاب بجمال السيّد كريم الذي تعنّفه زوجته، لا يحتاج إلى سؤال.
في صورة أخرى، نقرأ نصّ حوار مركّب، يقول فيه كريم: زهقت من النكد دا، كلّ يوم مشكلة، أنا هعمل ثورة». تنهال عليه التعليقات، فتدعوه إحداهنّ إلى مصر ليبدأ ثورته من هناك. بينما اختارت إحداهنّ رفع الكلفة متسائلةً بعد ضحكة طويلة «حتى أنت يا كيمو ليه كدة بس؟» ويتواصل «الردح»، إلى أن تأتي شابة وتأخذ النقاش إلى مكان أكثر صرامة وجديّة، فتقول: «أنا أؤيّد معاملة فاطمة لكريم، كي يتركها، ويأتي لي، حينها سأعامله معاملة ملوك».
لم تنتهِ بيانات الصبايا المعجبات بكريم عند هذا الحدّ، فتلك ليست الصفحة الوحيدة على فايسبوك المعنيّة بقضايا فاطمة وكريم. لكن «معاً ضدّ معاملة فاطمة السيئة لكريم» تحتلّ رتبة رائدة العنوان والطرح. بات لا بدّ من حلّ. أكثر من مئة ألف متفرّج يعانون من مشاكل الزوجين. لهذا، صار على فاطمة الانصياع لرأي الجمهور. يا فاطمة! هؤلاء هم من صنعوا شهرتك، وعليك أن تتعاملي مع «الثورة» بحذر!
