في خطاب حمل رسائل سياسية وعقائدية لافتة، تناول مجتبى خامنئي في بيان بمناسبة مرور أربعين يومًا على مقتل علي خامنئي، تطورات ما وصفها بـ"الحرب المفروضة"، مشددًا على ضرورة استمرار الحضور الشعبي في مختلف الميادين.
وأكد خامنئي أن الشعب الإيراني، حتى هذه المرحلة، يمكن اعتباره "المنتصر الحقيقي"، رغم ما وصفه بحجم الخسائر والضربات، معتبرًا أن الأسابيع الماضية شكّلت واحدة من أصعب المحطات في تاريخ إيران.
ووصف المناسبة بأنها ذكرى "استشهاد قائد كبير"، مشيرًا إلى مكانته الدينية والسياسية، ومؤكدًا أن غيابه شكّل خسارة كبيرة، إلا أن الشعب تمكّن من تحويل هذه المحنة إلى عنصر قوة وصمود.
وأضاف أن ما أسماه "الدفاع المقدس الثالث" تحوّل إلى "ملحمة"، في ظل استمرار حضور مختلف فئات المجتمع، من المدنيين إلى المقاتلين، في الساحات، رغم التحديات.
وفي سياق متصل، اعتبر أن ما وصفه بـ"العدو" لم يتمكن من تحقيق أهدافه، بل أصيب بحالة من العجز، مشيرًا إلى أن صمود الإيرانيين لاقى صدى واسعًا لدى ما سماهم "أحرار العالم".
كما أشار إلى أن المرحلة الحالية تمثل بداية تحول جديد في مسار إيران، معتبرًا أن التطورات الأخيرة أسهمت في تعزيز موقعها وقوة نفوذها.
وفي رسالة مباشرة إلى دول الخليج، دعا خامنئي إلى إعادة النظر في مواقفها، محذرًا من الاعتماد على ما وصفها بـ"وعود القوى الكبرى"، ومؤكدًا أن طهران تنتظر مواقف تعكس حسن النية والعلاقات الإقليمية.
وشدد على أن إيران لن تتخلى عن حقها في الرد على الهجمات التي تعرضت لها، مؤكداً أنها ستسعى للحصول على تعويضات عن الأضرار والخسائر التي لحقت بها.
وفي هذا الإطار، تطرق إلى أهمية مضيق هرمز، مشيرًا إلى توجه بلاده نحو تطوير إدارته، مع التأكيد على أن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها لن تتنازل عن حقوقها.
كما لفت إلى أن ما يُعرف بـجبهة المقاومة يمثل كيانًا موحدًا، في إشارة إلى تماسك الحلفاء في المنطقة.
وعلى صعيد آخر، استعرض خامنئي مسيرة علي خامنئي، معتبرًا إياها نموذجًا في الالتزام والمسار الفكري، مشيرًا إلى محطات مبكرة في حياته شكّلت أساسًا لدوره لاحقًا.
وأوضح أن هذا النهج، القائم على ما وصفه بالارتباط الروحي والإيماني، كان عاملًا أساسيًا في تحقيق ما اعتبره "نجاحات"، مؤكدًا أن السير في هذا الطريق من شأنه أن يعزز القدرة على مواجهة التحديات.
وختم بالإشارة إلى ما وصفه بـ"النمو المتسارع" في قدرات الشعب الإيراني، معتبرًا أن هذه المرحلة تمثل تحولًا مهمًا في مسار البلاد.