في ظل العدوان الصهيوني البربري والمتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، يتبادر إلى ذهن مراقبو الأحداث المؤلمة هناك عن الوقت اللازم لإعادة إعمار القطاع المحاصر منذ 2005.
ودفعت الصور والمشاهد الملتقطة من الداخل الغزاوي على مدار الأشهر الأربعة الماضية الكثيرين لطرح الكثير من التساؤلات عن المدة الزمنية التي قد يحتاجها القطاع للانتعاش من الدمار الشامل الذي أصابه مع تدمير شبه كلي للبنية التحتية هناك؛ بما فيها المدارس والجامعات والدوائر الحكومية والمستشفيات والشوارع والحدائق العامة ومئات الآلاف من المباني والوحدات السكنية.
الأمم المتحدة تكشف الوقت اللازم لإعمار غزة

أعد مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) تقريرًا كشف فيه أن اقتصاد غزة قد يستغرق عقودًا للعودة إلى حالة ما قبل العدوان الإسرائيلي، ,وقد يكون في عام 2092، شريطة أن يكون هناك برنامج إنعاش مدعوم وممول من المجتمع الدولي.
وجاء التقرير الأممي بهدف تقييم أثر الدمار على القطاع الاقتصادي في غزة، نتيجة الهجمات الإسرائيلية المتواصلة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وشدد التقرير على أنه قبل العملية العسكرية الإسرائيلية على غزة، ظلت العديد من الأضرار الناجمة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية السابقة دون معالجة، في ظل الحصار المفروض على القطاع منذ 2005.
كما صعّبت الكثافة السكانية في القطاع من ظروف الصراع المزمن، مع افتقارهم إلى الوصول الكافي إلى المياه النظيفة، ويعانون من انقطاع التيار الكهربائي لمدة نصف يوم، ويفتقرون إلى شبكات الصرف الصحي المناسبة.
كما كان ما يقرب من نصف القوة العاملة عاطلين عن العمل، في حين كان ثلثا السكان يعيشون في فقر.
كما أشار التقرير إلى ضرورة تحديد مدى توفر الموارد المالية الضرورية لإعمار غزة وفحص مستوى الدعم الدولي والتعاون الدولي الذي يمكن أن يساهم في عملية إعادة الإعمار، ناهيك عن مراعاة التحديات الأمنية المحتملة التي قد تؤثر على عملية الإعمار والتي تتطلب اتخاذ إجراءات لضمان الاستقرار الأمني.