سلسلة محاضرات المدينة التعليمية بمؤسسة قطر تؤكّد أن "اللقاحات والمسؤولية الفردية هي سبيل السيطرة على الجائحة"

بيان صحفي
تاريخ النشر: 25 فبراير 2021 - 12:42 GMT

سلسلة محاضرات المدينة التعليمية بمؤسسة قطر تؤكّد أن "اللقاحات والمسؤولية الفردية هي سبيل السيطرة على الجائحة"
الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط
أبرز العناوين
 في ظل تفشي جائحة كوفيد-19، لن تكون العودة إلى الحياة "الطبيعية" ممكنة إلا إذا التزم كلّ منا بمسؤوليته الفردية، هذا ما قاله خبراء الصحة للجمهور من أنحاء العالم خلال سلسلة محاضرات المدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر

 في ظل تفشي جائحة كوفيد-19، لن تكون العودة إلى الحياة "الطبيعية" ممكنة إلا إذا التزم كلّ منا بمسؤوليته الفردية، هذا ما قاله خبراء الصحة للجمهور من أنحاء العالم خلال سلسلة محاضرات المدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر، التي ناقشت ما إذا كانت اللقاحات هي السبيل لهزيمة الفيروس.

في جلسة نقاشية افتراضية بعنوان "جرعةٌ من الأمل: هل اللقاحات تعني نهاية الجائحة في الأفق القريب؟" بالتعاون مع مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية "ويش" – مبادرة مؤسسة قطر العالمية في الصحة - أكّد ممثلو منظمة الصحة العالمية وقادة الرعاية الصحية وعلوم اللقاحات على ضرورة أن يؤدي المجتمع العالمي "دورًا فاعلاً" من أجل القضاء على كوفيد-19، ليس فقط عن طريق الحصول على اللقاح، بل أيضًا من خلال مواصلة اتباع الإرشادات الصحية الوقائية حتى بعد التطعيم.

خلال الجلسة، تناول المتحدثون أهمية عدالة توزيع اللقاحات، محذرين من أن "السلامة والأمان لن تتحقق إلا إذا كانت متاحة للجميع". وفي هذا الإطار، قال الدكتور عبداللطيف الخال، رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كوفيد-19 ورئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية، أن دولة قطر تسعى إلى تطعيم 90 بالمائة من سكانها من الفئات المؤهلة للحصول على اللقاح بحلول نهاية العام الحالي.

من جهته، قال الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط: "يجب أن يسعى قادة العالم إلى تحقيق الوحدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لتسريع الاستجابة العالمية للجائحة والتقليل من آثارها"، مضيفًا: "تمتلك الدول الغنية كلّ الإمكانات لضمان حصول مواطنيها على اللقاح، ولكن لا يجب علينا أن نترك سكان البلدان منخفضة الموارد دون حصولهم على اللقاح".

أضاف الدكتور المنظري: "هذه الجائحة هي أمر لم نشهد مثله منذ مائة عام، لكن اللقاح هو وسيلة لحمايتنا، إذ سوف يُسهم في التقليل من حدة الفيروس، ويساعد في إنقاذ الأرواح".

خلال النقاش، تحدث الدكتور ماتشيديسو مويتي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، قائلاً: "لابُد أن تعمل جميع الدول، أيًا كان وضعها الاقتصادي، على مشاركة اللقاحات والبيانات، فتلك هي الطريقة الوحيدة لنتمكن من السيطرة على الوباء. كما أن التوزيع العادل للقاحات والدعم من الدول الغنية هو أمر في غاية الأهمية. وبالرغم من أن منظمة الصحة العالمية لا تعتقد بأن اللقاح يجب أن يكون إجباريًا، إلا أن الناس بحاجة لفهم دواعي ضرورة حصولهم على اللقاح".

وأضاف: "يُعد التوزيع العادل والدعم من البلدان الغنية أمر حيوي لضمان عدم تخلف البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط الدخل عن الركب في الحصول على اللقاح. تظهر الأبحاث أن ضمان التوزيع العادل للقاحات سيوفر ما يصل إلى 500 مليار دولار على مستوى العالم ويُسهم في حماية جميع الاقتصادات".

ووفقًا للدكتور الخال، سوف تسعى دولة قطر إلى تطعيم أكثر من 100 ألف فرد كلّ أسبوع لتتمكن من بلوغ هدفها بحصول غالبية السكان في قطر على اللقاح المضاد لكوفيد-19 بحلول نهاية العام، وقال: "من التحديات التي نواجهها هو تكثيف حملة التطعيم من أجل الوصول إلى هذا الهدف، وقد عملنا على تخصيص الموارد اللازمة من أجل ذلك".

ومن ضمن التحديات التي ذكرها الدكتور الخال "نقص الإمدادات الأولية"، حيث أن الإنتاج العالمي غير قادر على تلبية حجم الطلب. وحتى مع تسارع الإعلان عن اللقاحات، أكّد الدكتور الخال على الحاجة للاعتراف بأن الكفاح ضد كوفيد -19 هو مسؤولية الجميع.

وأوضح الدكتور الخال: "لكي نتمكن من السيطرة على الجائحة والعودة تدريجيًا إلى الحياة الطبيعية، يجب أن يستشعر كافة الأفراد في كافة المجتمعات بأن لهم دور حيوي وفاعل في محاربة كوفيد-19، وبالمسؤولية الفردية المنوطة بهم من خلال الالتزام بالقيود المفروضة واتخاذ الإجراءات الوقائية الأساسية".

وأضاف: "يجب ألا يتردد أحد عن أخذ اللقاح عندما يحين الوقت لذلك، ويجب أن يستمروا في اتباع الإجراءات الوقائية حتى بعد حصولهم على اللقاح".

أدارت الجلسة الصحفية ومذيعة الأخبار ومقدمة البرامج التلفزيونية كيرستي وارك، وكان من ضمن المشاركين فيها أيضًا البروفيسورة ناهوكو شيندو، رئيس أمانة المجموعة الاستشارية الاستراتيجية والتقنية المعنية بمخاطر الأمراض المعدية في منظمة الصحة العالمية، والتي نادت بدورها بأهمية أن تتمتع المجتمعات العالمية "بالتعاطف والذكاء والمسؤولية، حتى يعود مصير مستقبلنا بين أيدينا من جديد".

كما أوضحت البروفيسورة شيندو أن المعلومات المغلوطة حول كوفيد-19 كانت سببًا في وفاة حوالي 800 فرد وتلقي أكثر من 6 آلاف آخرين العناية في المستشفى، قائلةً: "علينا توظيف العلوم الاجتماعية والسلوكية للتعامل مع هذا الوباء، فنحن بحاجة إلى مشاركة الجميع في اتخاذ القرارات لكي نتمكن من السيطرة على الفيروس، وهنا تكمن أهمية تكوين فهم صحيح عن اللقاحات. هناك زخم هائل من المعلومات حول الجائحة، ويجب على الناس الاختيار منها، وهو قرار في غاية الصعوبة".

بدوره، ركّز الدكتور جيروم كيم، المدير العام لمعهد اللقاح الدولي، على مناقشة العلوم التي يقوم عليها اللقاح، وقال: "لا تزال هناك الكثير من التساؤلات التي يتعين علينا الإجابة عنها حول الجرعة الصحيحة من اللقاح والمدة بين الجرعات، وإمكانية اختبار الموجة الثانية من اللقاحات بسرعة وسهولة، وما إذا كنا ندرك كيف تعمل اللقاحات على منع العدوى أو انتقالها، حتى نتوصل إلى السؤال الأساسي حول فاعلية اللقاح".

وأضاف: "نحن بحاجة إلى شبكة دولية لمراقبة تسلسل الفيروسات في جميع أنحاء العالم، مما يساعد المنظمات مثل منظمة الصحة العالمية وغيرها من تحديد المتغيرات التي تُهدد نجاح اللقاحات وعمليات التطعيم. وبما أننا جميعًا نواجه الأمر ذاته، يجب أن نتعاون معًا من خلال أخذ اللقاح، وارتداء الكمامات، والحفاظ على التباعد الاجتماعي إلى حين أن يصبح الوباء تحت زمام السيطرة المُحكمة".

خلفية عامة

مؤسسة قطر

تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بهدف تنمية العنصر البشري واستثمار إمكاناته وطاقاته.

توجّه مؤسسة قطر اهتماماتها إلى ثلاثة مجالات هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع، كونها ميادين أساسية لبناء مجتمع يتسم بالنمو والإستدامة، وقادر على تقاسم المعارف وابتكارها من أجل رفع مستوى الحياة للجميع. تُعد المدينة التعليمية أبرز منجزات مؤسسة قطر وتقع في إحدى ضواحي مدينة الدوحة، وتضمّ معظم مراكز المؤسسة وشركائها.

اشتراكات البيانات الصحفية


Signal PressWire is the world’s largest independent Middle East PR distribution service.

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن