أفادت وكالة فارس للأنباء، نقلاً عن مصدر عسكري إيراني، اليوم الأحد، بأن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً أمام حركة الملاحة البحرية، مؤكدة أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لم تصدر حتى الآن أي تصريح يسمح بمرور السفن عبر المضيق، وأن القرار سيبقى سارياً حتى إشعار آخر.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.
وقف إطلاق نار لم ينهِ التوترات
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، في خطوة تهدف إلى تهيئة الأجواء أمام مفاوضات سياسية قد تسهم في إنهاء حالة التصعيد العسكري بين الطرفين.
إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة ألقت بظلالها على الاتفاق، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني، السبت، إغلاق مضيق هرمز رداً على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع في لبنان، ما أثار تساؤلات حول مستقبل التهدئة وإمكانية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي خلال الفترة المقبلة.
واشنطن تؤكد استمرار حركة السفن التجارية
في المقابل، أكد الجيش الأمريكي أن حركة السفن التجارية عبر المنطقة ما تزال مستمرة، مشيراً إلى أن القوات البحرية الأمريكية تتابع الوضع عن كثب لضمان أمن الملاحة الدولية وحماية خطوط التجارة العالمية.
ويعكس هذا التباين في التصريحات حجم التعقيد الذي يحيط بالمشهد الإقليمي، إذ تتضارب الروايات بشأن الوضع الفعلي داخل المضيق، بينما تراقب الأسواق العالمية التطورات بحذر نظراً للتأثير المحتمل لأي تعطيل طويل الأمد على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
تداعيات اقتصادية محتملة
ويرى مراقبون أن استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطرابات في أسواق النفط العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول على الإمدادات التي تمر عبر هذا الممر الحيوي. كما قد يزيد التصعيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي الذي يواجه بالفعل تحديات مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في عدة مناطق.

