800 شهيد وحماس تعلن الاجهاز على 8 جنود اسرائيليين

تاريخ النشر: 09 يناير 2009 - 09:47 GMT

واصلت اسرائيل قصفها وغاراتها على غزة ما اسفر عن سقوط 30 شهيدا ولتقترب من 800 حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان، فيما واصلت المقاومة اطلاق الصواريخ واعلنت حماس "الاجهاز" على 8 جنود اسرائيليين شمال القطاع.

وتواصل العدوان الاسرائيلي في يومه الرابع عشر رغم صدور قرار من مجلس الامن الدولي يطالب بوقف فوري لاطلاق النار. وقد رفضت اسرائيل وحماس التي تسيطر على قطاع غزة القرار.

وقالت مصادر طبية إن ستة فلسطينيين من عائلة واحدة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة استشهدوا في قصف جوي إسرائيلي استهدف منزلهم.

وأوضحت المصادر أن ستة من أفراد عائلة صالحة بينهم أم وأبناؤها الثلاثة استشهدوا وأصيب 17 آخرون اثر سقوط صاروخ أطلقته طائرة حربية إسرائيلية على منزلهم الذي تم تدميره فجر اليوم دون سابق إنذار.

وتعرض حي التفاح وبلدة جباليا ومناطق اخرى في قطاع غزة الجمعة لقصف جوي ومدفعي متزايد.
وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين نشطاء فلسطينيين وقوة إسرائيلية خاصة في منطقة السلاطين في بيت لاهيا.

وفي بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، استشهد ثلاثة فلسطينيين وجرح سبعة آخرون في قصف نفذته الزوارق الحربية وجرى نقلهم إلى مستشفى "شهداء الأقصى".

كما أعلنت المصادر الطبية استشهاد فلسطينيين اثنين متأثرين بجراحهما في منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وذكرت المصادر أن جهاد أبو مضيف توفى متأثرا بجراحه في مدينة خان يونس كما توفى حامد السميري متأثراً بجراحه أصيب بها أمس في بلدة القرارة في خان يونس.

وقبل الفجر شنت اسرائيل وفق جيشها غارات جوية على اكثر من خمسين هدفا في قطاع غزة الذي استهدف ايضا بقصف مدفعي

ورغم تهدئة يومية لثلاث ساعات لـ"دواع انسانية" تواصلت الغارات الاسرائيلية.

وبلغت حصيلة الشهداء منذ بداية الحرب 792 على الاقل في حين تجاوز عدد الجرحى الثلاثة الاف.

وافاد شهود ان الجيش اعتقل ايضا نحو 300 فلسطيني في شمال قطاع غزة.

واكد المسؤول في حماس مشير المصري في بيان ان "المقاومة لم تتكبد سوى خسائر قليلة في معركتها ضد الاحتلال" مضيفا ان "العدو لم يواجه حتى الان المقاومة في ساحة المعركة".

وفي ما اعتبره "احد الحوادث الاكثر خطورة" منذ بداية الهجوم نقل مكتب الامم المتحدة للتنسيق الانساني عن شهود ان الجيش الاسرائيلي قتل ثلاثين مدنيا في الخامس من كانون الثاني/يناير.

وهؤلاء من ضمن 110 فلسطينيين كان الجنود الاسرائيليون جمعوهم في منزل في حي الزيتون في غزة.

وفي الوقت نفسه تحدث الجيش الاسرائيلي عن اطلاق نحو ثلاثين صاروخا على جنوب اسرائيل من قطاع غزة ما اسفر عن اصابة شخص بجروح طفيفة. وسقطت صواريخ من طراز غراد على بئر السبع على بعد 40 كلم من غزة وكذلك على منطقة اشدود.

واعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس ان عناصرها "اجهزوا" الجمعة على 8 جنود اسرائيليين كانوا داخل منزل في غرب بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة.

وقالت كتائب القسام في بيان اورده موقع "معا" الاخباري الفلسطيني المستقل ان عناصرها تمكنوا من قتل الجنود خلال "عملية خاطفة ونوعية" وقعت داخل "منزل يحتله الجنود الاسرائيليون في حي السلاطين في بيت لاهيا شمال غرب قطاع غزة".

واوضح "اقتحمت قوة خاصة من كتائب القسام المبنى أثناء تواجد عدد من الجنود وقد أجهز المجاهدون على القوة بشكل كامل والتي لا تقل عن ثمانية جنود واستولوا على عتادهم..".

وتحدثت قناة "العربية" من جهتها عن اصابة سبعة جنود اثنان منهم بجروح خطرة.

وقال المتحدث باسم القسام لقناة "الجزيرة" أن مقاومي الكتائب بدؤوا بإطلاق قذائف آر بي جي على المنزل، واقتحموه بسرعة وأجهزوا على ثمانية جنود إسرائيليين كانوا بداخله قبل الانسحاب حيث أصيب أحد المقاومين.

ولم يؤكد الجيش الاسرائيلي هذه المعلومات، لكن وسائل اعلام اسرائيلية تحدثت عن اصابة ثلاثة جنود احدهم جروحه خطرة واثنان خفيفة خلال مواجهات في قطاع غزة.

ولم يعترف الجيش الاسرائيلي سوى بمقتل عشرة من جنوده وجرح 107 منذ بدء العدوان في 27 كانون الاول/ديسمبر.

من جهتها تحدثت وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) عن وضع انساني "دقيق" في غزة وعلقت لليوم الثاني على التوالي عملياتها الاساسية في القطاع بعد تعرض احدى قوافلها لسقوط صواريخ اسرائيلية ومقتل سائق فلسطيني.

واشارت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي الى "انتهاكات بالغة الخطورة لحقوق الانسان" في قطاع غزة مطالبة بتحقيق مستقل حول اعمال العنف التي ارتكبت منذ بداية الهجوم الاسرائيلي.

بدورها اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها قلصت موقتا انشطتها في مدينة غزة بعدما تعرضت احدى الياتها لاطلاق نار.