53 الف خادمة في منازل الاردنيين

تاريخ النشر: 26 مارس 2007 - 02:23 GMT
البوابة
البوابة

افاد تقرير حكومي اردني حول الاتجار بالبشر بوجود نحو 35 الف عاملة وافدة يخدمن منازل الاردنيين مقرا بوقوع انتهاكات لحقوق العمال الوافدين في البلاد.

ووفقا لصحيفة "الغد" التي نشرت عرضا وافيا للتقرير فقد رصد ممارسة عاملات وافدات لـ"أعمال منافية للآداب"، وتسجيل قضايا في المحاكم تزعم بتعرض وافدات لـ"هتك العرض والاغتصاب".

وبحسب التقرير الحكومي الذي حمل عنوان "الأردن حول الاتجار بالأشخاص لعام 2006"، بلغ عدد العمال الأجانب العاملين في المملكة، الحاصلين على تصاريح عمل، 38183 عاملا، في حين بلغ عدد العاملات في المنازل، الحاصلات على تصاريح عمل قانونية 52387 عاملة منزل.

وبالطبع فان تقرير يتحدث فقط عن العمالة الوافدة التي تحمل تراخيص عمل صادرة عن وزارة العمل المختصة فيما يقدر عدد العمال الوافدين في الاردن من شتى الجنسيات بنحو مليون عامل وعاملة.

ورصد التقرير الحكومي، الذي أعدته وزارة الخارجية بالتعاون مع عدة جهات أخرى ولم ينشر حتى الآن، تهريب عمال وافدين عبر أراضي المملكة إلى العراق للعمل، وعمالة الأطفال وأطفال الشوارع، فضلا عن حجز جوازات سفر عمال وافدين.

وأشار التقرير الحكومي إلى "ضبط حوالي 160 عاملة من كل الجنسيات وبالأخص من الجنسية الفلبينية" هربن من أماكن عملهن، مرجعا أسباب هروبهن إلى "الحنين إلى الوطن، وفي أحيان أخرى لزيادة دخلهن بالعمل في أعمال غير مشروعة منافية للآداب، حيث تم إشعار السفارة الفلبينية في عمان بهذه القضية رسميا".

ورصد التقرير 24 قضية تراوحت بين هتك عرض وشروع بهتك العرض واغتصاب وشروع بالاغتصاب، ما يزال جلها قيد النظر أمام المحاكم المختصة التي قضت في بعضها بعدم مسؤولية مشتكى عليهم وبراءة آخرين، مقابل إدانة متهمين وإقرار حبسهما شهرين وثلاثة أشهر.

وأوضح أنه جرى ضبط 848 طفلا من أطفال الشوارع خلال العام 2006 الماضي في مختلف أنحاء المملكة، وجرى معالجة أوضاعهم إما بتسليمهم إلى ذويهم أو ايداعهم مؤسسات الرعاية الاجتماعية، او إعادتهم إلى مدارسهم أو إلحاقهم ببرنامج التدريب المهني.

وتضمن التقرير ردا مفصلا على تقرير لوزارة الخارجية الأميركية، حول أوضاع حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم للعام الماضي، يضع مثل هذه الانتهاكات تحت مسمى الاتجار بالبشر.

وسعت الحكومة في تقرير "الأردن حول الاتجار بالأشخاص لعام 2006"، الذي يعد الثاني من نوعه، إلى التقليل من حجم انتشار الظاهرة في المملكة.

وأكدت الحكومة في التقرير، الذي أرسلته إلى وزارة الخارجية الأميركية في نهاية شباط /فبراير الماضي، أنها "تسعى جاهدة لسد المنافذ والثغرات التي تستغل لانتهاك حقوق العمال من خلال تحديث وإصدار التشريعات والتعليمات والأنظمة الكفيلة بمكافحة انتهاك حقوق العمال".

وقال التقرير إن "الجهات المعنية بالعمالة الوافدة (...) لا تفصل ما بين احترام حقوق العمال الأردنيين وحقوق العمال الأجانب بالرغم من بعض الاستثناءات في وضع هؤلاء العمال".

وتضمن التقرير الأميركي، الذي تصنف الإدارة الأميركية الدول بموجبه إلى درجات تربط بينها وبين حجم المساعدات التي تتلقاها كل دولة من واشنطن، اتهامات بوجود أشكال متعددة من الاتجار بالبشر في حق العمال الوافدين.

ويصنف تقرير الخارجية الأميركية لعام 2005 الأردن ضمن المستوى الثاني، فيما يعني تصنيف أي بلد في المستوى الثالث حرمانه من المساعدات الأميركية.

وقالت الخارجية الأميركية في تقريرها لعام 2006 إنه سيعتمد في تصنيف الأردن للعام الحالي الإجراءات القانونية في التحقيق في إجراءات الخدمة غير الطوعية للعمال والعاملات (كتقييد الحركة، وحجز جواز السفر، وعدم دفع الأجور) والتوصية بالقيام بالتحقيقات في ادعاءات الخدمة غير الطوعية وإحالة أية مزاعم حول انتهاكات حقوق العمال للقضاء الجنائي للنظر بها.