خطة الاستيطان الكبرى؟..جماعات إسرائيلية متطرفة تقتحم قرية سورية

تاريخ النشر: 22 أبريل 2026 - 07:48 GMT
-

شهدت منطقة جبل الشيخ جنوبي سوريا اختراقاً أمنياً جديداً اليوم الأربعاء، بعدما أقدم عشرات المستوطنين المتطرفين على التسلل إلى عمق الأراضي السورية والسيطرة على أحد المباني في قرية حضر، قبل أن يتدخل جيش الاحتلال الإسرائيلي لإعادتهم لاحقاً.

وفي توثيق مصور بثته هيئة البث الرسمية التابعة لسلطات الاحتلال، ظهر عناصر ينتمون لحركة رواد الباشان الاستيطانية وهم يعتلون سطح منزل في القرية السورية، رافعين علم الاحتلال الإسرائيلي في خطوة استفزازية تعكس مساعي هذه الجماعات للتوسع خارج الحدود.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المجموعة اليمينية توغلت لمسافة تقدر بنحو 500 متر داخل السيادة السورية بمرتفعات الجولان، حيث أكد مراسل الهيئة إيتاي بلومنتال أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة من التجاوزات المتكررة لهذه المجموعة التي تتبنى فكراً استيطانياً عابراً للحدود.

وبالرغم من الخطورة الأمنية لهذه التحركات، لفت مراقبون إلى غياب أي إدانة رسمية من قبل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أو وزير دفاعه يسرائيل كاتس، وسط اتهامات لهذه المجموعة بتلقي دعم معنوي وسياسي من داخل الائتلاف الحاكم وقيادات حركة نحالا التي تروج بنشاط للاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة.

من جانبه، حاول جيش الاحتلال الإسرائيلي احتواء الموقف بالإعلان عن إعادة نحو 40 ناشطاً من المجموعة بعد مكوثهم لفترة وجيزة في الأراضي السورية، مؤكداً تسليمهم للشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية، ووصف الحادثة بأنها خرق جنائي خطير يهدد حياة قواته والمستوطنين على حد سواء.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التسللات باتت ظاهرة متكررة في الأشهر الأخيرة، حيث تحاول هذه الحركات المتطرفة فرض واقع استيطاني جديد في الجبهة الشمالية، مستغلة حالة التوتر الإقليمي لتحقيق أطماع توسعية تحت أنظار مؤسسات الاحتلال الإسرائيلي.