عثر في الموصل على جثث 25 شخصا قتلوا في امتداد على ما يبدو لعمليات القتل الثأرية التي حصدت العشرات في تلعفر واعادت السلطات اعتقال 18 شرطيا متهمين بالتورط فيها، فيما قتل 4 بينهم جندي اميركي في اعمال عنف متفرقة.
واعلنت شرطة الموصل الجمعة انها عثرت على 25 جثة في المدينة الخميس. مضيفة انها تعتقد ان العدد الكبير للقتلى ناجم عن التوترات المرتبطة بالعنف الطائفي في تلعفر القريبة حيث قتل 155 شخصا هذا الاسبوع في هجمات.
وقالت الشرطة الجمعة ان السلطات العراقية اعادت اعتقال 18 شرطيا كانوا قد اعتقلوا ثم افرج عنهم بشأن اعمال القتل الانتقامية في بلدة تلعفر.
وقال محافظ نينوي التي تضم تلعفر ان افراد الشرطة الذين شاركوا في عملية اطلاق الرصاص افرج عنهم لتجنب وقوع اضطرابات.
وقام مسلحون شيعة بينهم شرطة بعملية اطلاق الرصاص بعد هجمات بشاحنات ملغومة في تلعفر قتل فيها 85 شخصا في منطقة شيعية يوم الثلاثاء.
وقالت الشرطة في مدينة الموصل القريبة انه اعيد اعتقال 18 شرطيا. ولم يعرف اين يجري احتجازهم.
وقال دوراد كاشمولا محافظ نينوي انه سيتم تقديم المجندين الى العدالة.
وأمر رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي باجراء تحقيق في تورط الشرطة في اعمال القتل.
وأكد الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الاميركية في العراق ان الشرطة نفذت فيما يبدو "اعمال قتل انتقامية" بعد التفجيرات التي نسبت الى تنظيم القاعدة. وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اشار الى تلعفر منذ عام كمثال على تحقيق تقدم نحو السلام في العراق
عنف متواصل
في هذه الاثناء، اعلن الجيش الاميركي الجمعة مقتل احد جنوده بانفجار عبوة ناسفة في جنوب بغداد.
وبذلك يرتفع الى 3243 عدد الجنود والعاملين مع الجيش الاميركي الذين قتلوا منذ غزو العراق في آذار/مارس 2003 وفقا لبيانات وزارة الدفاع الاميركية.
كما اعلنت مصادر امنية ان "شخصين قتلا واصيب اخران من عناصر الشرطة بجروح في هجوم استهدف سيارتهم في ناحية الحمزة الغربي (135 كلم جنوب بغداد)".
كما جرح شخصان جراء سقوط قذائف هاون في ناحية الاسكندرية (60 كلم جنوب بغداد). وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قتلى فتى (12 عاما) اثر اشتباكات مسلحة بين قوات الامن العراقية ومسلحين مجهولين" في المدينة.
فيما اصيبت امرأة بجروح اثر اطلاق نار في منطقة الكفل في المقدادية (شمال شرق بغداد).
كما اعلن الجيش الاميركي الجمعة اعتقال 11 "ارهابيا" بينهم ستة قرب الحدود مع سوريا خلال عمليات دهم في غرب العراق استهدفت اشخاصا يقدمون مساعدات لمقاتلين اجانب وعناصر يشتبه بانتمائها لتنظيم القاعدة في العراق.
وافاد بيان للجيش الاميركي ان "ستة ارهابيين اعتقلوا قرب الحدود مع سوريا يشتبه بارتباطهم بتنظيم القاعدة وشبكة تقدم مساعدات لمقاتلين اجانب".
واضاف "تم اعتقال خمسة اخرين متورطين بتقديم مساعدات لمقاتلين اجانب شمال الكرمة (غرب)".
يذكر ان عمليات الاعتقال هذه جرت في محافظة الانبار (غرب).
وفي بيان اخر اعلن الجيش الاميركي قيام قوة عراقية بالتعاون مع قوات التحالف "باعتقال مشتبه به على علاقة بمجموعة تصنع عبوات ناسفة لصالح جماعات متطرفة مسؤولة عن هجمات ضد العراقيين وقوات التحالف في مدينة الصدر (شرق بغداد)".
وفي هذه الأثناء دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أنصاره إلى التظاهر في النجف في التاسع من الشهر القادم بمناسبة الذكرى الرابعة لسقوط بغداد.
وجدد الصدر في بيان تم توزيعه في مسجد الكوفة جنوب بغداد مطالبته بخروج القوات الأميركية من العراق، محملا هذه القوات مسؤولية تصاعد العنف والتوتر الطائفي ونقص الخدمات الأساسية في البلاد.
وشدد على أنه ليس من حق أحد تجديد مدة بقاء القوات الأميركية أو المطالبة ببقائها لأن ذلك من حق الشعب العراقي الرافض لها.