قتل 15 شخصا في هجوم بالمورتر على حي الدورة في جنوب بغداد والذي شهد سلسلة اعمال قتل طائفية فيما دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى تظاهرات تآخ سنية شيعية ضد "المحتل" الاميركي الذي حمله مسؤولية العنف الطائفي في البلاد
.وقال مصدر طبي ان 15 شخصا قتلوا وجرح 45 آخرون في الهجوم الذي تعرض له حي الدورة.
وكان حي الدورة قد شهد سلسلة من أعمال القتل في سياق الفتنية الطائفية التي تثير مخاوف من انزلاق البلاد الى حرب أهلية.
من جهة اخرى، فقد فتح مسلحون النار على مجموعة من الصبية كانوا يلعبون كرة القدم بمدينة بعقوبة العراقية الاحد ما ادى لمقتل صبيين واصابة خمسة آخرين فيما قال مسؤول بالشرطة أنه هجوم طائفي.
واضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "هذا الدمار محاولة لاشاعة التوترات الطائفية."
وتابع المسؤول ان ثلاثة مسلحين اتجهوا بسيارة مسرعة الى المنطقة التي كان يتجمع بها الصبية وفتحوا النار. وأضاف ان الصبية كانوا يلعبون كرة القدم بحي يقطنه خليط من السنة والشيعة بمدينة بعقوبة.
وفي وقت سابق الاحد، افادت مصادر امنية عراقية عن مقتل شرطي عراقي واصابة سبعة اشخاص آخرين بجروح في سلسلة عمليات التفجير جنوب بغداد.
وقالت الشرطة ان احد عناصر المغاوير قتل وجرح اثنان آخران في انفجار قنبلتين عند مرور دوريتهم في بلدة المدائن (30 كلم جنوب بغداد).
وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد) قال المتحدث الاعلامي في قيادة شرطة بابل الاحد ان انفجار عبوة داخل سيارة بالقرب من محطة الباصات في وسط المدينة ادى الى جرح خمسة مدنيين بينهم امرأة.
كما اعلن الجيش الاميركي في بيان الاحد مقتل جنديين اميركيين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما شرق العاصمة بغداد.
وبذلك يرتفع عدد القتلى الاميركيين منذ غزو العراق في آذار/مارس 2003 حتى اليوم الى 2291 بمن فيهم العاملون الاميركيون مع هذه القوات.
دعوة الصدر
وفي هذه الاثناء، طالب الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر العراقيين بالسعى الى التهدئة والتآخي والعمل "على طرد المحتل".
وقال الزعيم الشيعي في كلمة امام حشد من مؤيديه في مدينة البصرة الجنوبية ان العراق "يمر اليوم بأزمة كبيرة... يدخل بين الاخوين الاعداء يبثون الفتنة."
واضاف الصدر لمؤيديه الذين كانوا يهتفون معارضين للوجود الاميركي في العراق "ان موقفكم هذه يجب ان يعبر عنه بمواقف ملموسة وهي عدم السير وراء مخططات المحتل.. والا فسنقتل جميعا عن بكرة ابينا."
ومضى الصدر يقول متسائلا "هل تريدون ان تنصروا العدو هل تريدون ان تنصروا الثالوث المحتل علية اللعنة هل تريدون ان تنصروا المحتل الذي بات يمزق وحدتنا... مالكم هل تريدون نصرة الباطل."
وهذه اول تصريحات يخاطب فيها الصدر مؤيديه في العراق بعد الاحداث الاخيرة التي ضربت عددا من المدن العراقية حيث كان الصدر يمضى جولة خارجية زار خلالها عددا من الدول المجاورة للعراق.
وقال الصدر قبل ايام انه قرر انهاء جولته والعودة الى العراق بعد تفاقم الاوضاع الامنية الاخيرة التي شهدتها بغداد وعدد من المدن العراقية الاخيرة اثر تفجير في مرقد شيعي في سامراء يوم الاربعاء الماضي.
وجدد الصدر اتهاماته المتكررة ضد وجود الجيش الاميركي في العراق محملا اياه كل التداعيات والمشاكل التي تحدث في العراق.
وقال الصدر "انتبهوا لمخططات الغرب... ان ما نريده ليس اخراج السفير الامريكي بل نريد اخراج المحتل او على الاقل جدولة الاحتلال.. اذا خرج السفير واذا لم يخرج ماذا سيفيد العراق.. اقطع رأس الافعى."
وكانت اطراف عراقية سياسية طالبت قبل ايام بخروج السفير الاميركي في العراق محملة اياه "جزءا من المسؤولية" لما حدث في العراق بسبب تصريحات سابقة قال فيها ان حكومته ستقف ضد أي تشكيل حكومي طائفي.
وقال الصدر ان ما حدث في سامراء يوم الاربعاء الماضي هو استمرار "لسلسلة من الاعتداءات ليست الاولى وليست الاخيرة سوف تتوالى الاعتداءات فكونوا على حذر وكونوا على قد المسؤولية."
وكرر الصدر مطالبته مخاطبا اتباعه "ولا تعتدوا على بيوت الله الآمنة."
وطالب الصدر العراقيين "بمظاهرة موحدة في بغداد سنة وشيعة مسلمين وغير مسلمين... لاجل العراق... تطالب اولا بخروج المحتل وثانيا للتآخي والتحابب واستنكار ماحدث... لا تفرقوا بهتاف لا تفرقوا بفعل ولا بقول."
واضاف الصدر "على أئمة الجمعة في جميع انحاء العراق الدعوة الى هذه المظاهرة السلمية المشتركة الموحدة بين جميع ابناء الشعب العراقي... ادعوا الى صلوات جماعة موحدة للسنة والشيعة في المساجد التي اعتدي عليها وحتى التي لم يعتدى عليها." ومضى الصدر يقول "هذه عنوان التآخي والترابط."
