وسط تصعيد لافت في الخطاب السياسي، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيرًا شديد اللهجة إلى إيران، مطالبًا بالتوصل إلى اتفاق قبل نهاية يوم الثلاثاء، ومشيرًا إلى تداعيات كارثية محتملة في حال فشل المفاوضات، فيما تحدث نائبه عن مفاوضات مكثفة تجري في الساعات الأخيرة قبل انتهاء المهلة.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، استخدم ترمب عبارات حادة، إذ حذر من أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى نتائج مدمرة، في إشارة إلى احتمال وقوع خسائر واسعة النطاق، دون أن يوضح تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه التهديدات.
حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران من عدم إبرام اتفاق بحلول نهاية اليوم الثلاثاء، قائلا إن "حضارة كاملة ستموت الليلة" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يتضمن قبول مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، بينما أشار نائبه إلى أن الساعات المقبلة تشهد "مفاوضات كثيفة" قبيل انقضاء المهلة.
وقال ترمب، في منشور على منصته تروث سوشيال، "ستموت حضارة كاملة الليلة ولن تعود أبدا. أنا لا أريد ذلك، لكنه سيحدث على الأرجح".
ولم يدل ترمب بتفاصيل إضافية، لكنه سبق أن هدد بأن الجيش الأمريكي سوف يقصف الجسور ومحطات توليد الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية في إيران حتى "يُدمّرها تماما" وإعادة البلاد إلى "العصر الحجري"، في حال عدم بلوغ اتفاق ضمن المهلة المحددة.
وأبقى ترمب الباب مفتوحا أمام اتفاق في اللحظات الأخيرة. وكتب "الآن وقد تحقق تغيير النظام الكامل والشامل، حيث تسود عقليات مختلفة وأكثر ذكاء وأقل تطرفا، ربما يحدث شيء رائع ثوري، من يدري؟ سنعرف ذلك الليلة".
وأردف: "هذه الليلة ستكون واحدة من أهم اللحظات في التاريخ الطويل والمعقد للعالم، وإن 47 عاما من الابتذال والفساد والموت ستنتهي أخيرا".
وكان ترمب قد أعلن عن مهلة لإيران تنتهي الثلاثاء لإنهاء إغلاقها لمضيق هرمز، وهو ممر مائي إستراتيجي ضيق يُستخدم لنقل النفط والسلع الأخرى.
في المقابل، رفضت إيران الضغوط الأمريكية، وأفادت وسائل إعلامها الرسمية بأن السلطات تُصرّ على إنهاء الحرب بشكل كامل بدلا من الاكتفاء بوقف لإطلاق النار.
وفي سياق متصل، أعاد الرئيس الأمريكي التلويح بخيارات عسكرية، مذكّرًا بتهديدات سابقة باستهداف بنى تحتية حيوية داخل إيران، تشمل الجسور ومحطات الطاقة، مؤكدًا أن ذلك قد يحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ضمن الإطار الزمني المحدد.
ورغم التصعيد، أبدى ترمب انفتاحًا على احتمال تحقيق اختراق في اللحظات الأخيرة، ملمحًا إلى إمكانية حدوث تغييرات جذرية قد تمهد لنتائج غير متوقعة، واصفًا المرحلة الحالية بأنها قد تحمل تحولات كبيرة على مستوى المشهد السياسي.
كما أشار إلى أن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة، معتبرًا أن ما سيجري خلالها قد يشكل نقطة تحول بارزة في مسار الأحداث، في ظل استمرار التوترات المتصاعدة.
وكانت الإدارة الأمريكية قد حددت مهلة تنتهي الثلاثاء، مطالبة إيران باتخاذ خطوات من بينها إنهاء ما وصفته بإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لنقل النفط والتجارة العالمية.
في المقابل، تمسكت طهران بموقفها الرافض للضغوط الأمريكية، مؤكدة عبر وسائل إعلامها الرسمية أنها تسعى إلى إنهاء شامل للحرب، بدلًا من القبول بوقف مؤقت لإطلاق النار، ما يعكس استمرار الفجوة بين موقفي الطرفين.