أفادت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصدرين باكستانيين، إن جهود إسلام آباد تتواصل بشكل مكثف لتسهيل إجراء محادثات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران.
يأتي ذلك ضمن تسارع غير مسبوق وجهود استثنائية، للتحركات الدبلوماسية وجهود الوساطة بين واشنطن وطهران في الساعات الأخيرة قبل انقضاء المهلة، التي تنتهي في غضون ساعات.
وباكستان، الوسيط الرئيسي في تبادل المقترحات بين الجانبين، أشارت إلى أن الإيرانيين أبدوا في الآونة الأخيرة "مرونة" بشأن إمكانية انضمامهم إلى المحادثات.
وقال مصدر أمني باكستاني للوكالة "نحن على اتصال بالإيرانيين. وقد أبدوا "مرونة، لكنهم لا يزالون في الوقت نفسه يصرون على الشروط المسبقة لأي مفاوضات".
وأضاف أن إسلام آباد تحاول إقناع طهران بالدخول في مفاوضات دون شروط مسبقة.
وذكرت "رويترز" عن أحد المصدرين قوله إن "الضربة التي شنتها إيران ليلا على منشآت صناعية سعودية مرتبطة بشركات أمريكية تهدد بتقويض المحادثات".
وأضاف أن المحادثات ستنتهي إذا ردت السعودية على القصف، مشيرا إلى أن الرد قد يجر باكستان إلى الصراع بموجب اتفاقية دفاع مع الرياض.
فيما قال المصدر الثاني لـ"رويترز" إن إيران "تسير على حافة الهاوية"، وإن الساعات الثلاث أو الأربع المقبلة حاسمة بالنسبة لمستقبل الحوار.
في المقابل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي رفيع قوله، الثلاثاء، إن ترامب لا يزال مستعدا لبحث حل دبلوماسي لكنه لا يتوقع بالضرورة تحقيق ذلك، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي يعتزم مواصلة أقصى الضغوط على إيران.
وفي الآونة الأخيرة، ارتفعت حدة التهديدات بين واشنطن وطهران، إذ هدد ترامب بأن الجيش الأمريكي سوف يقصف الجسور ومحطات توليد الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية في إيران حتى "يُدمّرها تماما" وإعادة البلاد إلى "العصر الحجري"، في حال عدم بلوغ اتفاق ضمن المهلة المحددة.
وتوعد ترامب إيران الثلاثاء قائلا إن "حضارة كاملة ستموت الليلة ولن تعود أبدا" وذلك في إشارة إلى انتهاء مهلة الإنذار التي تنتهي الساعة الثامنة من مساء اليوم الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الساعة 3:00 فجر الأربعاء بتوقيت مكة المكرمة).
في المقابل، هدد الحرس الثوري الإيراني بالرد على استهداف البنى التحتية في إيران بـ"عمل" من شأنه أن "يحرم الولايات المتحدة وحلفاءها من النفط والغاز في المنطقة لسنوات".
المصدر: وكالات


