شارك عشرات الآلاف من اليمنيين الشيعة وهم يرددون هتافات منها "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل" في مراسم إعادة دفن رفات مؤسس حركة المتمردين الحوثيين المسلحة الأربعاء بعد تسعة أعوام من مصرعه في قتال مع القوات الحكومية.
وتحمل المشاركون الحر القائظ والرياح في الجبال الوعرة بشمال اليمن وهم في طريقم لموقع الدفن حيث انتشر متمردون مسلحون بأعداد كبيرة.
وكانت الحكومة اليمنية سلمت رفات حسين الحوثي لعائلته في وقت سابق هذا العام كبادرة حسن نوايا لدعم محادثات المصالحة الوطنية التي تهدف لصياغة دستور جديد للبلاد قبل الانتخابات المقررة العام المقبل.
وكانت الحكومة السابقة التي قادها الزعيم المخضرم علي عبدالله صالح والذي تنحى العام الماضي تحت وطأة انتفاضة شعبية قد دفنت الحوثي في سجن صنعاء المركزي للحيلولة دون تحول قبره لمراز للطائفة الزيدية التي ينحدر منها.
والحوثيون قبيلة مهمة في اليمن تنتمي للطائفة الزيدية الشيعية ويشكل أبناؤها نحو 25 في المئة من سكان اليمن البالغ عددهم 25 مليون نسمة.
ويسيطر الزيديون على محافظة صعدة الشمالية وبعض أجزاء في محافظات عمران والجوف وحجة المتاخمة للمملكة العربية السعودية.
وفي موقع إعادة الدفن حمل مسلحون يرتدون أزياء عسكرية شبيهة بالملابس التي ترتديها قوات الحرس الثوري الإيرانية رفات الحوثي الذي كان ملفوفا في قماش أخضر كتب عليه "القائد المؤسس حسين بدر الدين الحوثي."
وحضر ممثل عن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المراسم. لكن متحدثا باسم الحوثيين اتهم الحكومة برفض منح تأشيرات دخول للعديد من كبار الشخصيات الذين أبدوا رغبتهم في السفر لليمن لحضور المراسم وبتمزيق صور للحوثي وضعت في العاصمة صنعاء.
وقال المتحدث محمد عبدالسلام ان ذلك يظهر ان السلطات لم تتغير كثيرا عن موقف النظام السابق.
وخاض الحوثيون الذين شكوا من تمييز اجتماعي وديني واقتصادي ضدهم عدة معارك ضد القوات اليمنية الحكومية خلال الفترة بين عامي 2004 و2010 حين اعلنت هدنة. ودخلت المملكة العربية السعودية في الصراع لفترة وجيزة في عام 2010 حين عبر المتمردون الى داخل حدودها.
