كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن واشنطن تدرس خيار سحب جميع قواتها العسكرية من سوريا، وذلك في أعقاب الانهيار شبه الكامل لقوات سوريا الديمقراطية قسد، المدعومة أمريكيًا، في شمال شرقي البلاد.
وأوضح المسؤولون أن هذا التوجه جاء بعد تحركات متسارعة للجيش السوري تمكّن خلالها من السيطرة على مناطق إستراتيجية في شمال شرق سوريا، عقب هجوم خاطف أجبر قوات قسد، الشريك الرئيسي للجيش الأمريكي في المنطقة، على التراجع والتخلي عن مواقع حيوية.
وكان التدخل العسكري الأمريكي في سوريا قد بدأ عام 2014 بقرار من الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، في إطار ما وصفته واشنطن حينها بالحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.
إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت إلى الواجهة نقاشًا عميقًا داخل وزارة الدفاع الأمريكية بشأن جدوى استمرار المهمة العسكرية في سوريا، بحسب ما أكده ثلاثة مسؤولين أمريكيين للصحيفة.
وتنشر الولايات المتحدة حاليًا نحو ألف جندي داخل الأراضي السورية، يتركز معظمهم في منشآت تقع شمال شرقي البلاد إلى جانب قوات قسد، في حين تتمركز قوة أمريكية محدودة في قاعدة التنف جنوب سوريا.
وفي ديسمبر كانون الأول 2018، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال ولايته الأولى، بشكل مفاجئ عزمه سحب نحو ألفي جندي أمريكي من سوريا، وهو القرار الذي أدى حينها إلى استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس، قبل أن يتم لاحقًا تقليص الانسحاب والإبقاء على قوة عسكرية محدودة داخل البلاد.