وقال وولفويتز خلال مؤتمر صحافي عقده في واشنطن قبل يومين من افتتاح الجمعية نصف السنوية للبنك الدولي في واشنطن "ارتكبت خطأ واعتذر عنه".
وأضاف "انني اتحمل المسؤولية كاملة عن تفاصيل الاتفاق" حول زيادات المرتب لصديقته شاها رضا التي استمرت في تقاضي أجرها من البنك الدولي بعد انتقالها منه الى وزارة الخارجية الأميركية في سبتمبر/ ايلول 2005.
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد كشفت منذ أيام أن شاها رضا مسؤولة الاتصال في البنك الدولي انتقلت من هذه الهيئة إلى وزارة الخارجية الأميركية في سبتمبر/ أيلول 2005 بعد ستة أشهر من تولي وولفويتز رئاسة البنك الدولي.
لكن البنك استمر في دفع راتبها. وقالت الصحف الأميركية إنها حصلت على زيادات في الراتب بلغت 61 ألف دولار مما رفع أجرها السنوي إلى أكثر من 193.5 ألف دولار، أي أكثر مما تحصل عليه وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس نفسها.
في إطار الضغوط المتزايدة على رئيس البنك الدولي، بول وولفويتز، لدفعه إلى تقديم استقالته، على خلفية ما اعتبرت "فضيحة فساد كبرى تهز البنك الدولي"، أصدرت رابطة موظفي البنك رسالة، دعت فيها وولفويتز إلى "التصرف بكرامة وتقديم استقالته."
ودعت الرسالة مجلس إدارة البنك الدولي إلى "البدء فوراً في البحث على الصعيد العالمي عن رئيس جديد، قادر على إعادة النزاهة إلى البنك الدولي، واستعادة ثقة الجهات المانحة للبنك"، وفقاً لما نقلت أسوشيتد برس.
وتفجرت هذه "الفضيحة" أوائل أبريل/ نيسان الجاري، عندما شككت رابطة موظفي البنك في الترقية والزيادة في المرتب الممنوحتين للموظفة السابقة، شاها رضا، التي انتقلت للعمل بوزارة الخارجية، في سبتمبر/ أيلول من العام 2005، بعد ما أصبحت علاقتها مع وولفويتز علنية.
وعملت رضا في البنك الدولي لمدة ثمان سنوات، قبل تولي وولفويتز رئاسة البنك، وكانت تعد واحدة من كبار مستشاري الاتصالات في إدارة الشرق الأوسط بالبنك.
وبعد فترة من تولي وولفويتز منصبه، في منتصف العام 2005، أشارت عليه لجنة القيم بمجلس إدارة البنك الدولي بأن وجود رضا بالبنك يمثل "تضارب مصالح"، وأنه يجب نقلها إلى عمل خارج البنك.
وقالت رابطة موظفي البنك إنه قبل تكليف رضا بمهمتها في وزارة الخارجية، تم ترقيتها إلى منصب أعلى، مؤكدة أن "هذه الترقية لا تتفق بشكل واضح مع القواعد."
وأضافت إن رئيس البنك منح رضا زيادة في الراتب، كانت "أكثر من مثلي الزيادة المسموح بها"، وفقاً لقوانين العاملين بالبنك.