وفد صيني يزور مخيمات دارفور وفرايزر في الخرطوم

تاريخ النشر: 08 أبريل 2007 - 09:39 GMT

قالت اجهزة الاعلام الرسمية الصينية يوم الاحد ان وفدا حكوميا صينيا زار مخيمات اللاجئين والتقى مع مسؤولين في اقليم دارفور في غرب السودان من اجل "الالمام" بالوضع هناك.

ويقدر ان اكثر من 200 الف شخص قتلوا في دارفور كما اضطر نحو 2.5 مليون شخص الى النزوح من ديارهم والاقامة في مخيمات قذرة منذ تفجر التوترات العرقية في 2003.

وتسعى الولايات المتحدة ودول غربية اخرى الى اجازة ارسال قوات حفظ سلام من الامم المتحدة لاخماد اعمال العنف في دارفور حيث تقاتل ميليشيا تدعمها الحكومة قوات المتمردين. واخفقت قوات الاتحاد الافريقي في وقف المذابح.

وتواجه الصين التي تشتري كثيرا من النفط السوداني وتملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي انتقادات متزايدة من الحكومات الغربية ومنظمات حقوق الانسان لرفضها نشر قوات من الامم المتحدة دون موافقة الخرطوم.

وقالت وكالة انباء الصين الجديدة(شينخوا) ان الوفد الذي يرأسه مبعوث الحكومة الصينية جاي جوان توجه امس السبت الى مخيم ابو شوك في شمال اقليم دارفور والتقى مع الحاكم الاقليمي يوسف كبير .

واضافت ان"المسؤولين الاداريين قالوا ان حياة نحو 50 الف نازح (في المخيم)مستقرة وطبيعية."

وزار الوفد ايضا مخيما للاجئين يأوي 14 الف شخص في نيالا بجنوب اقليم دارفور والتقى مع الحاكم الاقليمي على الحاج عطا المنان ادريس .

ونقلت شينخوا عن ادريس قوله ان الموقف العام"مستقر ويتحسن" ولكن "قتالا متقطعا"وقع بين الجماعات المتمردة والقبائل في الاونة الاخيرة.

زبارة مفاجئة لفرايزر رفيع السبت الى الخرطوم

وفي الغضون، قامت مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الافريقية جنداي فرايزر بزيارة مفاجئة السبت الى الصومال الاولى من نوعها منذ العام 1994 لمسؤول اميركي بهذا المستوى وناقشت مع المسؤولين الصوماليين ضرورة وقف اطلاق النار.

وترأست فرايزر وفدا من ستة اشخاص بينهم سفير الولايات المتحدة في كينيا وامضت بضع ساعات في مدينة بيداوة مقر البرلمان الصومالي والواقعة على بعد 250 كلم شمال غرب العاصمة مقديشو والاكثر استقرارا امنيا من العاصمة قبل ان تنتقل الى كينيا.

وتولت قوات صومالية وحراس شخصيون اميركيون مسلحون يرتدون لباسا مدنيا حراسة القصر الرئاسي حيث عقدت فرايزر لقاءات ولا سيما مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد ورئيس وزرائه علي محمد جيدي ورئيس البرلمان آدن محمد نور.

وقالت فرايزر خلال مؤتمر صحافي عقدته في بيداوة "انا هنا للفت انظار المجتمع الدولي الى التحديات" في الصومال و"بخاصة الجهود (اللازمة) لوضح حد للمعارك في مقديشو ووضع حد (...) للأزمة الانسانية التي تسببت بها هذه المواجهات".

وفي نيروبي قالت انها بحثت مع المسؤولين الصوماليين "ضرورة وقف اطلاق النار".

وتاتي هذه الزيارة غداة المعارك العنيفة التي وقعت خلال الاسبوع الماضي في مقديشو بين القوات الاثيوبية والمتمردين الذين يشنون هجمات منتظمة على العاصمة منذ سقوط نظام المحاكم الاسلامية قبل ثلاثة اشهر. واوقعت هذه المعارك خلال الاسبوع الماضي عشرات بل حتى مئات القتلى.

ومنذ الثلاثاء اصبح الوضع في مقديشو اكثر هدوءا غير ان الفريقين المتقاتلين يستعدان لاستئناف القتال. وعزز المتمردون السبت مواقعهم بعد وصول مئات الجنود الاثيوبيين في الايام الماضية الى العاصمة الصومالية.

وتبعا لارقام الامم المتحدة فقد نزح عن مقديشو نحو مئة الف شخص منذ شباط/فبراير.

وقالت فرايزر "لقد بالغ الجميع في استخدام القوة". مضيفة "ان الحوار السياسي المستمر هو مفتاح السلام والاستقرار في الصومال" داعية مرة جديدة "كافة الصوماليين الذين ملوا العنف" الى الاشتراك في عملية المصالحة الوطنية.

وتأجل مؤتمر المصالحة الذي كان مقررا عقده في 16 نيسان/ابريل في مقديشو الى ايار/مايو على الاقل على ما نقلت السبت صحيفة عربية عن وزير الخارجية الصومالي اسماعيل محمود هرة.

وجددت فرايزر التذكير بان "الولايات المتحدة تدعم الحكومة الفيدرالية الانتقالية والشعب الصومالي". واضافت "للاسف لقد اضحى الصومال ملجأ للارهابيين وهذا لا يزال يشكل مصدر قلق للولايات المتحدة".

وتابعت "ادعو مجددا الصوماليين الى التأكد من ان مناطقهم لا تستخدم كملاجىء لأشخاص يتوسلون تحقيق غاياتهم بواسطة العنف لا بالسلام والحوار".

وتتهم الولايات المتحدة نظام المحاكم الاسلامية بإيواء اعضاء من التنظيم التابع لاسامة بن لادن وهي دعمت علانية الهجوم العسكري الاثيوبي في الصومال حيث تدخلت قوات اديس ابابا رسميا فس كانون الاول 2006 وطردت المحاكم الاسلامية.

وقالت السفارة الاميركية في كينيا ان فرايزر هي اعلى مسؤول في الادارة الاميركية يزور الصومال منذ 1994.

وانسحب آلاف الجنود الاميركيين من الصومال العام 1994 حيث كانوا يشاركون في مهمة للامم المتحدة بعد فشل مهمتهم ومقتل 30 جنديا اميركيا مطلع التسعينات.