والد منفذ عملية تل ابيب يحتج على إرساله

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت عائلة عامر الفار الذي اعلنت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" انه منفذ العملية الانتحارية في تل ابيب، ان عامر يبلغ من العمر 16 سنة، وهو بذلك اصغر انتحاري فلسطيني ينفذ عملية كهذه.  

وقالت سميرة عبدالله (45 سنة) والدة عامر في مخيم عسكر في نابلس: “لم ابلغ رسمياً ان ابني منفذ العملية، ولكن اذا صح ما اعلنوا عنه، فعامر ولد صغير وحرام عليهم فهو من مواليد 6 حزيران/يونيو 1988 وعمره 16 عاماً واربعة اشهر”. وتساءلت: “لماذا يرسلونه؟ لماذا لم يرسلوا واحداً فهمان، نحن جميعاً فدى الوطن، لكن ابني صغير ولا يزال طفلاً”. ثم اجهشت في البكاء. واضافت سميرة بصوت متهدج وسط دموعها: “الله يرضى عليه منذ اسبوع وهو يقبّل يومياً رأسي ويدي، ويطلب مني الدعاء والرضى عليه، وكنت اقول له انا راضية عنكم جميعاً... كنت اعتقد ان اجواء رمضان هي التي اثرت عليه”.  

وقال شقيقه: “خرج عامر اليوم من البيت في حوالى الساعة السابعة والنصف صباحاً دون اعلامنا بأي شيء... حتى الآن نحن غير متأكدين من انه هو... سمعنا فقط من وسائل الاعلام”.  

ووزعت صورة للشاب وهو يحمل رشاشاً، واخرى وهو يقرأ وصيته التي كتب في اسفلها عامر عبدالله الفار.  

ونسفت قوات الاحتلال منزل عائلة عامر الفار المكون من طبقة ارضية اسمنتية.  

وقال عبد الرحيم الفار (54 سنة) والد عامر الذي كان يسير مستعيناً بعصاه واجماً مطأطئ الرأس: “كنت نائماً صباح اليوم عندما ايقظني عامر وقبلني وطلب مني اعطاءه 2 شاقل (نحو 45 سنتاً اميركياً) وخرج من البيت وتابعت نومي".  

وكان والد عامر قد اصيب في ساقه بثلاث رصاصات، ادت الى قصور في العظم، وبات يعرج من جراء اصابته، كما قتل احد اعمامه وكان عضواً في "كتائب شهداء الاقصى" المنبثقة من حركة “فتح” في بداية الانتفاضة، استناداً الى افراد العائلة.