كوريا الجنوبية: 30 عاماً من السجن تلاحق الرئيس المعزول بتهمة الخيانة العظمى

تاريخ النشر: 24 أبريل 2026 - 01:49 GMT
-

شددت النيابة العامة في كوريا الجنوبية الخناق على الرئيس السابق يون سوك يول، حيث طالبت اليوم الجمعة بإنزال عقوبة السجن لمدة 30 عاماً بحقه، إثر إدانته بتهمة "تقديم منفعة للعدو" عبر إرسال طائرات عسكرية مسيّرة فوق أجواء العاصمة الشمالية بيونغ يانغ عام 2024، في خطوة وصفت بأنها مغامرة سياسية غير محسوبة.

ونقلت وكالة "يونهاب" الرسمية أن فريق الادعاء الخاص لم يكتفِ بملاحقة رأس الهرم، بل طالب كذلك بسجن وزير الدفاع السابق كيم يونغ هيون لمدة 25 عاماً تحت طائلة الاتهامات ذاتها، معتبراً أن التنسيق بين الطرفين أدى إلى تأزيم الموقف الأمني بشكل متعمد، تماماً كما يلجأ الاحتلال الإسرائيلي لخلق الذرائع الأمنية لتبرير اعتداءاته المتواصلة.

وتتمحور لائحة الاتهام حول قيام يون بتحريك المسيّرات العسكرية لاستفزاز كوريا الشمالية وجرها إلى رد فعل انتقامي، مما يمنحه الغطاء اللازم لإعلان الأحكام العرفية في أواخر عام 2024، وهو المخطط الذي كشفته التحقيقات اللاحقة واعتبرته محاولة للالتفاف على الدستور.

وتأتي هذه المطالبات القضائية القاسية في الأمتار الأخيرة من محاكمة يون أمام محكمة سول المركزية، علماً أنه يقضي حالياً حكماً بالسجن لـ 5 سنوات صدر في يناير الماضي ضمن سلسلة قضايا جنائية ملاحق بها، حيث يواجه الرئيس المعزول تهماً تصل عقوبتها إلى الإعدام، أبرزها "قيادة تمرد مسلح" عقب محاولته اليائسة للتمسك بالسلطة.

وكان المشهد السياسي في كوريا الجنوبية قد اشتعل في الثالث من ديسمبر 2024، حينما حاول يون فرض قبضة حديدية عبر الأحكام العرفية بحجة "تطهير البلاد من الموالين للشمال"، موجهاً اتهامات الخيانة للمعارضة السياسية في محاولة لتصفية خصومه.

وبينما كانت البلاد تحبس أنفاسها، تحرك البرلمان الكوري في جلسة تاريخية عاصفة أبطل خلالها مفاعيل الأحكام العرفية عبر التصويت، مما مهد الطريق لعزل يون رسمياً في الرابع عشر من الشهر ذاته، وهو القرار الذي أيدته المحكمة الدستورية لاحقاً لينهي حقبة من الاضطراب السياسي في البلاد.