فضيحة في أمريكا..كيف يتم التلاعب بأعداد جرحى وقتلى حرب إيران؟

تاريخ النشر: 24 أبريل 2026 - 10:26 GMT
-

أزاح موقع "ذا إنترسبت" الأمريكي الستار عن فضيحة تلاعب داخل أروقة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، متهماً إياها بحذف أسماء جنود جرحى من القوائم الرسمية الخاصة بالحرب على إيران، في خطوة وصفت بأنها محاولة للتغطية على الحجم الحقيقي للخسائر البشرية.

وتكشف التفاصيل أن الإدارة الأمريكية أجرت تغييرات غير مبررة على إحصاءات الضحايا، حيث أسقطت أسماء 15 جندياً مصاباً من سجلات "جرحى المعارك"، وهو ما اعتبره مراقبون "لعبة أرقام" سياسية تزامنت مع إعلان هدنة هشة بين واشنطن وطهران، ووسط تنسيق أمني وثيق مع الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.

وبحسب البيانات المرصودة، فقد سجل إجمالي القتلى والجرحى الأمريكيين 385 حالة يوم دخول الهدنة حيز التنفيذ، ليرتفع تدريجياً إلى 428، قبل أن ينخفض بشكل مفاجئ وغامض يوم الثلاثاء الماضي إلى 413 حالة، دون صدور أي توضيح رسمي من وزارة الحرب حول أسباب هذا الشطب المتعمد للإصابات المسجلة مسبقاً.

وأبدى مسؤولون سابقون في نظام تحليل الخسائر الدفاعية (DCAS) استغرابهم من هذا التباطؤ والتناقض، مؤكدين أن النظام كان يتميز تاريخياً بالدقة والتحديث اليومي، وهو ما يغذي الشكوك حول وجود أوامر سياسية عليا لتضليل الرأي العام والكونغرس بشأن الكلفة الحقيقية للصراع.

وتشير التقارير إلى أن عمليات التضليل لا تقتصر على "جرحى المعارك" فحسب، بل تمتد لتشمل مئات الحالات التي تصنف كإصابات "غير قتالية"، مثل واقعة حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد"، حيث أصيب أكثر من 200 بحار بحالات اختناق وجروح إثر حريق اندلع خلال عمليات قتالية مكثفة، ومع ذلك لم تدرج هذه الحالات في الإحصاءات العامة التي يتطلع عليها الجمهور.

وفي سياق متصل، تم رصد غياب أسماء قتلى عسكريين عن السجلات الرسمية، من بينهم ضابط برتبة رائد توفي أثناء الخدمة في الكويت مطلع مارس الماضي، وهو ما يعزز فرضية "التستر المنهجي" التي تتبعها إدارة ترامب لتقليل التبعات السياسية للحرب وتصويرها كعملية محدودة الخسائر.

ويرى خبراء عسكريون أن إخفاء حجم الإصابات والأمراض المرتبطة بالعمليات القتالية يمثل خطراً على الجاهزية العسكرية، خاصة وأن الإصابات غير القتالية تاريخياً كانت تشكل النسبة الأكبر من حالات الإجلاء الطبي، إلا أن التوجه الحالي في البنتاغون يميل إلى تقديم صورة مشوهة ومجملة للواقع الميداني المتدهور.