قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن القوات الروسية بدأت بالفعل الانسحاب من سوريا، فيما شككت وزارة الدفاع الأمريكية بذلك.
وأضاف شويغو إن فترة سحب القوات "تتوقف على الوضع الميداني" في سوريا حسبما نقلت عنه وكالة ريا نوفتسي الروسية.
وجاءت تصريحات شويغو بعد ساعات من إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سوريا، خلال زيارة له الاثنين لم يعلن عنها مسبقا.
واستقبل الرئيس السوري، بشار الأسد، بوتين لدى وصوله إلى قاعدة حميميم الجوية، في محافظة اللاذقية، بحسب ما ذكرته وكالة إنترفاكس للأنباء، ثم عقد الرئيسان محادثات بينهما.
وكان بوتين قد أعلن في 2016 عن عزمه سحب معظم القوات الروسية من سوريا.
ونقلت وكالة آر آي إيه نوفوستي للأنباء عن بوتين قوله "أمرت وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش ببدء سحب القوات الروسية إلى قواعدها الدائمة".
وأضاف "لقد اتخذت قرارا: بسحب جزء كبير من الفرقة الروسية الموجودة في سوريا وعودتها إلى موطنها في روسيا".
وقال بوتين إنه "إذا رفع الإرهابيون رؤوسهم مرة أخرى"، فإن روسيا "ستشن غارات عليهم لم يروا مثلها من قبل".
وأضاف "لن ننسى أبدا الضحايا والخسائر التي تكبدناها في القتال ضد الإرهاب هنا في سوريا، وأيضا في روسيا".
وأعلن بوتين الأسبوع الماضي "الاستئصال الكامل" للمتشددين من تنظيم الدولة الإسلامية على طول وادي نهر الفرات في شرق سوريا.
من جانبها، شككت وزارة الدفاع الأمريكية بإعلان موسكو، الإثنين، عن سحب “قسم كبير” من قواتها في سوريا.
وقال المتحدث باسم الوزارة ادريان رانكين-غالواي “إن تصريحات روسيا حول سحب قواتها لا يعني عادة تقليصا فعليا لعديد عسكرييها، ولا يؤثر على أولويات الولايات المتحدة في سوريا”.
وأضاف أن “التحالف الدولي سيستمر بالعمل في سوريا وتقديم الدعم للقوات المحلية ميدانيا”.
وقال مسؤول أمريكي طلب عدم كشف هويته إن واشنطن تعتقد أن روسيا ستجري “انسحابا رمزيا” من سوريا يشمل بعض الطائرات. وأضاف أنها قد تطلب بعد حين أن تنسحب القوات الأمريكية بالكامل من سوريا.
وكانت واشنطن أعلنت، الأسبوع الماضي، أنها ستبقى في سوريا “طالما كان ذلك لازما” لضمان ألا يعود هذا البلد ملاذا للجهاديين.
