سادت حالة من الترقب والقلق في الوسط الفني المصري إثر الحادث المفاجئ الذي تعرضت له كواليس تصوير الجزء الثاني من مسلسل "بيت بابا"، حيث التهمت نيران كثيفة ديكورات العمل الأساسية داخل مدينة الإنتاج الإعلامي صباح السبت. وقد تداول نشطاء ومنصات إلكترونية لقطات مصورة توثق اللحظات العصيبة لتصاعد الأدخنة من قلب موقع التصوير، ما استدعى استنفاراً أمنياً وتدخلاً فورياً من أجهزة الإطفاء التي نجحت في محاصرة الحريق ومنع تمدده إلى الاستوديوهات والبلاتوهات المجاورة، وذلك في وقت لم تتضح فيه بعد الأسباب التقنية أو الجنائية الكافية وراء هذا الحريق.
وفيما يخص الحالة الصحية لأسرة المسلسل، سارع المخرج محمد عبد الرحمن حماقي إلى طمأنة الجمهور والمتابعين عبر تصريحات رسمية، مؤكداً أن العناية الإلهية حالت دون وقوع أي إصابات بين الفنانين أو الفنيين المتواجدين في الموقع، مشدداً على أن الأضرار اقتصرت على الجوانب المادية فقط، وهي رسالة لاقت تفاعلاً واسعاً من محبي أبطال العمل الذين عاشوا لحظات من الذعر خشية تعرض نجومهم المفضلين لأي سوء.
وعلى الصعيد القانوني، لم تتوانَ الجهات القضائية عن بدء تحقيقات موسعة، حيث باشرت نيابة أكتوبر إجراءاتها بإشراف مباشر من المستشار مصطفى بركات، وانتقل خبراء الأدلة الجنائية للمعاينة ورفع الآثار للوقوف على مسببات الحريق. كما شملت القرارات الرسمية تفريغ كافة وحدات المراقبة الإلكترونية المحيطة بمكان الحادث لتعقب أي تحركات قد تكون مرتبطة بالواقعة، بالتزامن مع الاستماع لشهادات العاملين الذين تواجدوا في مسرح الأحداث منذ البداية لضمان تكوين صورة كاملة ودقيقة عما جرى.
يُذكر أن مسلسل "بيت بابا 2" يجمع كوكبة من الفنانين في مقدمتهم محمد أنور، انتصار، ومحمد محمود، إلى جانب سامي مغاوري ومجموعة من الوجوه الشابة مثل مريم الجندي وسليم الترك وهلا السعيد. ويسعى العمل في موسمه الجديد لمواصلة النجاح الذي حققه الجزء الأول، والذي تناول في قالب اجتماعي كوميدي ساخر مفارقات الحياة اليومية لناظر مدرسة متقاعد يحاول فرض سيطرته على شؤون منزله، ليكتشف أن تربية الأبناء وإدارة البيت تفوق في صعوبتها إدارة المؤسسات التعليمية، وهو ما جعل الجمهور يترقب بشغف استكمال هذه الرحلة الدرامية رغم هذا العارض المفاجئ.

