اكد مسؤول اميركي كبير الخميس ان وكالات الاستخبارات الاميركية تحقق في ما اذا كان النظام السوري استخدم اسلحة كيميائية في حربه ضد مقاتلي المعارضة.
وقال المسؤول لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه ان معلومات محددة تفيد بان مادة كيميائية "مشبوهة جدا" ربما تكون استخدمت في المعارك الاخيرة في سوريا.
لكن اجهزة الاستخبارات ما زالت تحقق في صحة هذه المعلومات ولم تصل الى خلاصة جازمة تمكنها من اثبات صحتها من عدمها.
واضاف انه من المحتمل ان تكون هناك اسلحة كيميائية استخدمت بشكل محدود و"موضعي" جدا، وليس على نطاق واسع.
والاسبوع الماضي اكد دبلوماسيون في الامم المتحدة طلبوا عدم كشف هوياتهم ان الدول الغربية لديها "ادلة صلبة" على ان السلاح الكيميائي استخدم في النزاع السوري مرة واحدة على الاقل.
وقدمت بريطانيا وفرنسا ابلغتا الامم المتحدة بمعلومات عن استخدام النظام السوري لاسلالحة كيميائية في مدينة حمص في كانون الاول/ديسمبر وفي العتيبة قرب دمشق الشهر الماضي.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست ومجلة فورين بوليسي عن مسؤولين لم تكشفا هوياتهم ان باريس ولندن ابلغتا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بأنه استنادا الى فحوصات مخبرية للتربة وافادات شهود عيان ومقاتلين معارضين، فان نظام الرئيس بشار الاسد استخدم مواد كيميائية سامة للاعصاب في كل من مدينة حلب ومحيطها وفي حمص كذلك، وربما في دمشق ايضا.
واوضح المسؤول الاميركي الكبير لفرانس برس ان المعلومات التي اوردتها باريس ولندن تحقق فيها واشنطن ببالغ الجدية.
غير ان مسؤولين آخرين وخبراء يؤكدون ان وكالات الاستخبارات تواجه تحديا صعبة في محاولتها تأكيد هذه المعلومات، تنظرا للفوضى والعنف في سوريا وقلة الجواسيس الاميركيين على الارض.
وقال مسؤول آخر طلب ايضا عدم كشف هويته ان "وكالات الاستخبارات لم تتحقق من استخدام اسلحة كيميائية في سوريا".
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما حذر دمشق من ان استخادم اسلحة كيميائية يشكل "خطا احمر" لكنه لم يهدد بشكل واضح بعمل عسكري اميركي.
وفي حال تأكيد استخدام اسلحة كيميائية، سيواجه اوباما الذي سعى الى الامتناع عن القيام باي دور عسكري اميركي في الازمة، مزيدا من الضغوط للتدخل.
واعلن البنتاغون انه سيعزز قواته في الاردن استعدادا لاسوأ السيناريوهات بما في ذلك ضمان سلامة الاسلحة الكيميائية.
ورفض وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل ورئيس الاركان الجنرال مارتن ديمبسي الاربعاء الرد على سؤال في مجلس الشيوخ عما اذا تم استخدام اسلحة كيميائية في النزاع الدائر في سوريا.
وخلال جلسة استماع امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ قال وزير الدفاع ردا على سؤال لاحد اعضاء اللجنة ان "وكالاتنا الاستخبارية هي الاقدر على ان تقول ما نعرفه وما لا نعرفه (...) اعتقد ان هذا الامر يجب بحثه في جلسة مغلقة".
بدوره وردا على سؤال طرحه عليه السناتور جون ماكين عما اذا كان نظام الاسد استخدم اسلحة كيميائية ضد معارضيه اجاب الجنرال ديمبسي ان هذا الامر تحدثت عنه "معلومات نشرت في وسائل الاعلام"، مضيفا "لا يمكنني ان اقول اي شيء آخر خلال هذه الجلسة".
من جانبه، قال المدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر لاعضاء مجلس الشيوخ ان تحديد "الخط الاحمر" يعود الى السياسيين. واضاف "انها مسألة سياسية وليست قضية يعود للاستخبارات التعليق عليها".
واكد هيغل من جهته ان الموقف الرسمي لادارة اوباما لم يتغير. وقال "اذا استخدم الاسد والذين يأتمرون به الاسلحة الكيميائية او اخلوا بواجباتهم بضمان امنها، فسوف تترتب على ذلك عواقب وسوف يتحملون المسؤولية".