في ظل تسارع حاد بين اقتراب المواجهة بين واشنطن وطهران، وربما دخولها مرحلة اللاعودة، وتصاعد التهديدات العسكرية بين طرفي النزاع، تستمر التحركات الدبلوماسية لاحتواء انفجار إقليمي وشيك.
موقع "أكسيوس"، الأميركي، نقل عن مصادر ومسؤولين أن الرئيس دونالد ترامب عقد اجتماعا مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي لبحث تطورات الحرب مع إيران، وسط تأكيدات بأن الرئيس "يفكر بجدية" في شن ضربات جديدة حال فشل الجهود الدبلوماسية في تحقيق اختراق في المفاوضات.
في المقابل، أكدت طهران رسالتها الحازمة تجاه واشنطن، بقولها إن التصعيد سيقابل بتصعيد أوسع، متوعدة بـ"ردع أي عدوان" عبر فتح جبهات متعددة، وشددت في الوقت ذاته على أن المشاورات الداخلية مستمرة ولم تصل بعد إلى اتفاق نهائي حول طبيعة الرد.
في غضون ذلك، وفي محاولة أخيرة لنزع فتيل الأزمة، وصل قائد الجيش الباكستاني إلى طهران حاملاً مبادرة لصياغة "خطاب نيات" يمهد لهدنة مدتها 30 يوماً. المبادرة تشمل تجميد العمليات العسكرية وفتح مفاوضات مباشرة حول الملف النووي وأمن مضيق هرمز.
يأتي ذلك بالتوازي مع وصول وفد قطري رفيع إلى طهران لدعم الوساطة الباكستانية، وسط تنسيق مكثف بين الدوحة والرياض وأنقرة وعمّان، بهدف: تشكيل مظلة إقليمية ضاغطة لخفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.
وبين تلويح واشنطن بالحسم العسكري، وتلويح طهران بالجبهات المفتوحة، تبقى المنطقة على صفيح ساخن، وسط ترقب لنجاح الوساطة الباكستانية-القطرية خلال الـ48 ساعة القادمة الذي قد يكون الفرصة الأخيرة قبل الانفجار الكبير.
المصدر: وكالات

