بدأ عناصر من فوجي المجوقل والمغاوير في الجيش اللبناني عملية انتشار واسعة في طرابلس عاصمة الشمال لا سيما عند المحاور التي شهدت معارك واشتباكات استمر نحو اسبوع ومنها محاور باب التبانة وجبل محسن وسوق القمح.
وقد خيّم الهدوء صباح اليوم على معظم المحاور المتوترة في المدينة حيث اتخذت اوامر حاسمة باطلاق النار على كل من يعترض اوامر الجيش، وذلك بعد ايام من الاشتباكات العنيفة التي استمرت حتى مساء الأحد موقعة 17 قتيلاً وأكثر من 90 جريحاً بينهم ستة قتلى سقطوا امس واكثر من 40 جريحاً.
وفي هذا السياق اقام الجيش حواجز امنية مشددة في الساحات، وكثف عمليات تفتيش السيارات والآليات ودقق بهويات المارة.
بدوره اكد مسؤول العلاقات السياسية في الحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد في حديث لصحيفة "السفير" إن الجيش انتشر بالفعل في النقاط الساخنة في جبل محسن، على أن ينتشر صباح اليوم في باب التبانة، موضحاً انه تلقى ضمانات في ذلك.
واضاف: "في الأساس لا مشكلة لدينا مع الجيش وهو منتشر اصلاً في جبل محسن وما حصل انه عزز انتشاره، ونحن سنقدم كل التسهيلات الممكنة لإنجاح التهدئة".
وكان المجلس الاعلى للدفاع عقد اجتماعاً امس في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وذلك لمراجعة خطة الجيش في المدينة واعطائه دفعاً جديداً مع القوى الامنية الاخرى لاتخاذ الاجراءات الحاسمة، وافادت المهلومات ان سليمان ابلغ المجلس انه ستولى شخصياً اجراء سلسلة اتصضالات مع القوى الفاعلة في المدينة والتي لها علاقات مع المجموعات الميدانية على الارض.
من جهته كشف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لصحيفة "النهار" انه تم التوافق على خطة أمنية جديدة ينفذها الجيش في منطقة طرابلس لوقف النزف الحاصل وقد بدأ تنفيذها العملي.
وأضاف: "آثرت عدم الرد على كل الاتهامات التي تطلق من هنا وهناك لأن الاساس هو معالجة الاوضاع في طرابلس ويمكنني القول إنني مرتاح الى الاجراءات المقررة وأؤكد عملية تنفيذها".
في المقابل ينفذ المجتمع المدني في طرابلس اعتصاماً امام مبنى سرايا المدينة استنكاراً للفلتان الامني المستمر في عاصمة بحسب ما اعلنه رئيس بلدية المدينة نادر غزال.