نفت ممثلة منظمة التحرير الفلسطينية في باريس ليلى شهيد ان يكون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مصابا بمرض سرطان الدم وجاءت تصريحات شهيد في اعقاب ما نقلته شبكة "سي.ان.ان" عن مسؤولين فلسطينيين قولهم ان عرفات مصاب بهذا المرض على الارجح وانه فقد السيطرة على وظائفه الدماغية.
قالت ممثلة منظمة التحرير الفلسطينية في باريس ان الفحوصات الاولية التي اجرها الاطباء الفرنسيون تستبعد تماما ان يكون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مصابا بمرض سرطان الدم "اللوكيميا" خلافا لكل التقارير السابقة.
وقالت شهيد ان عرفات استيقظ صباحا بمزاج طيب بعد ان اخذ قسطا كبيرا من النوم وانه سيلتقي مع ابنته.
وكان مسؤولون فلسطينيون مقربون من الرئيس ياسر عرفات الذي يعالج في مشفى باريسي قالوا انهم توصلوا الى نتيجة مفادها ان عرفات فقد السيطرة على وظائفه الدماغية وانه مصاب بسرطان الدم على الارجح وان حقبته كرئيس للشعب الفلسطيني انتهت.
وابلغ المسؤولون الفلسطينيون الذين يرافقون عرفات الى مراسلة شبكة الاخبار الاميركية "سي.ان.ان" كريستينا امانبور ان عرفات ، 75 عاما، غير قادر على السيطرة تماما على وظائفه الدماغية وبتالي غير قادر على اتخاذ القرارات الهامة والتواصل بشكل صحي.
واوضحت المصادر ان فريق الاطباء كان يعتقد باصابة عرفات بمرض سرطان الدم "اللوكيميا" حتى قبل وصوله الى باريس للعلاج التي نقل اليها للتأكد من التشخيص.
وقال المصدر ان فريق أطبائه كانوا بحاجة لمعرفة رأي الاطباء الفرنسيين الذين لم يعلنوا بعد نتائج التشخيص.
ولكن نبيل ابو ردينة مستشار رئيس السلطة الفلسطينية الذي رافقه إلى باريس اكد إن الوضع الصحي لعرفات سيعرف بعد 48 ساعة.وان التحاليل جارية، رافضا التعليق على انباء اصابته بسرطان في الدم.
قال أبو ردينة "إن الرئيس عرفات بين أيدي أطباء فرنسيين منذ وصوله أمس ويخضع لمراقبة متواصلة ووضعه مستقر".
وتجرى للرئيس الفلسطيني سلسلة من الفحوص الطبية في الوقت الذي يحاول فيه الاطباء الفرنسيون معرفة ما اذا كان الزعيم الفلسطيني المريض مصابا بسرطان الدم (اللوكيميا) او من خلل اخر في الدم.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين فلسطينيين قولهم ان الفحوص المبدئية أظهرت ان حالته خطيرة لكن لا يوجد خطر وشيك يهدد حياته.
وادخل عرفات البالغ من العمر 75 عاما على محفة الى مستشفى عسكري فرنسي في ضاحية كلامار بالعاصمة الفرنسية باريس يوم الجمعة بعد وصوله بمروحية في نهاية رحلة مضنية استغرقت ست ساعات من مجمعه الذي دمرته القذائف الاسرائيلية في مدينة رام الله بالضفة الغربية.
ولم يقبل الزعيم الفلسطيني الذي كانت تحاصره القوات الاسرائيلية بشكل فعلي في مقره منذ عامين ونصف التوجه الى فرنسا الا بعد ان وعدت اسرائيل بالسماح له بالعودة الى الضفة الغربية بعد العلاج.
وقال مساعدون ان عرفات (75 عاما) سيخضع لاختبارات تستمر عدة ايام بشأن ما يعانيه من انخفاض في صفائح الدم وهي حالة يمكن ان تسببها اللوكيميا.
وقال مسؤول فلسطيني كبير صباح يوم السبت ان الاطباء الذين لم يتحدثوا حتى الان لوسائل الاعلام أجروا اشعة على اعضاء الجسم والمخ وان صور الاشعة لم تظهر شيئا وانهم سيبدأون سلسلة تحاليل للدم يوم السبت.
وقال المسؤول "من السابق لاوانه استخلاص أي نتائج. الاطباء يقولون ان الحالة خطيرة لكنهم لا يشعرون بأن هناك خطرا فوريا يهدد حياته".
واضاف المسؤول "اجريت لعرفات اشعة مقطعية على الرأس واعضاء الجسم ووجد الاطباء انهاء نظيفة. والفحوص التي ستجري اليوم وغدا ستركز على الدم".
وقالت ليلى شهيد مبعوثة السلطة الفلسطينية في باريس في تصريحات ادلت بها للصحفيين يوم الجمعة في كلامار "كان الرئيس عرفات يعاني من انفلونزا معوية منذ ثلاثة اسابيع على الاقل ولكن من الواضح ان الامر يتعدى ذلك".
وقالت ان الاطباء بدأوا بالفعل في فحصه لكن الطبيب الذي يشرف على علاجه سيحتاج الى "عدة ايام قبل ان يستطيع الانتهاء من كل الفحوص ويصل الى تشخيص حقيقي".
وكانت زوجته سهى الى جانبه في مستشفى بيرسي العسكري التعليمي الفاخر الحديث الذي يتمتع بسمعة جيدة في علاج أمراض الدم بما في ذلك السرطان.
وقال المسؤول الفلسطيني ان ابنته زهوة وصلت قادمة من تونس.
ويتوقع ان يتجمع مؤيدو عرفات خارج المستشفى في حوالي الساعة 1230 بتوقيت غرينتش.
وفي واشنطن اعلنت وزارة الخارجية الاميركية نص مقابلة أجراها التلفزيون المصري مع كولن باول قال فيها وزير الخارجية الاميركي انه "مسرور لان (عرفات) موجود حاليا في منشأة طبية متطورة حيث يمكن تقييم حالته الصحية بعناية أكثر."
وفي رام الله، دعا المسؤول الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس "ابو مازن" جميع قوى الشعب الفلسطيني إلى التكاتف" مؤكدا "استمرار التواصل" مع الرئيس الفلسطيني و"تلقي تعليماته".
جاء كلام عباس أمام الصحافيين في ختام اجتماع في رام الله للجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية يعقد للمرة الأولى بغياب ياسر عرفات (75 عاما) الذي نقل الجمعة إلى باريس بعد تدهور حالته الصحية.
وقال عباس "ندعو جميع قوى شعبنا وفصائله إلى التكاتف والعمل المشترك بمسؤولية عالية كي نحمي مصيرنا الوطني ونقطع الطريق على كل الأشكال من المساس به" داعيا الله أن يمن علي عرفات بالشفاء وان يعيده إلى شعبه وقضيته ومسيرته التي لا تزال في أمس الحاجة إليه".—(البوابة)—(مصادر متعددة)