تفاعل العديد من النشطاء والسياسيين على مواقع التواصل الاجتماعي مع تداعيات حصار بلدة مضايا السورية والتي صدمت العالم بمشاهد الجوعى والأطفال والموتى نتيجة حصار قوات نظام بشار الأسد وبمعاونة ميليشيات حزب الله اللبناني الشيعي للبلدة.
وتصدرت قضية "مضايا التفاعلات العالمية على مواقع التواصل الاجتماعي وتحولت حملة دعم المدينة من العربية إلى العالمية، بحسب تقرير لموقع "الجزيرة نت".
وأوضح التقرير أن الحصار الذي ضجت بصوره مواقع التواصل أزعج -على ما يبدو- أنصار نظام بشار الأسد السوري وميليشيات حزب الله، مما حدا بهم إلى تدشين حملات مضادة كشفت -وفق مغردين- عن أساليب أكثر جرما من مجرد الحصار، فقد نشر أنصار الحزب صورا لطعامهم وشرابهم الشهي تحت وسم "#متضامن_مع_حصار_مضايا".
وأشار التقرير إلى أن التناول الشامت لصور الجوعى والمشردين في مضايا من قبل أنصار حزب الله والنظام، أثار صدمة الإعلام الغربي قبل العربي، فمنصات الصحف الغربية على مواقع التواصل نشرت صورا للشماتة تحت عناوين صادمة، في حين أكد صحفيون على موقع تويتر أن محاولة النظام السوري نفي الجريمة عن نفسه اصطدمت بتفاخر أنصاره بها.
ولفت التقرير إلى انطلاق وسم تحت عنوان "#نصر_الله_مجرم_حرب" ردا على حملة الشماتة الصريحة من قبل أنصاره بتجويع مضايا، ورسم المغردون على الوسم خطا زمنيا يشرح انتقال نصر الله من أحد رموز المقاومة العربية إلى قائد مليشيا ترتكب جرائم حرب بحق المدنيين في سوريا وفق قولهم، مؤكدين أن "الممانعة أصبحت أكثر إجراما من الاحتلال الصهيوني".
واختار بعض المغردين الخطاب الديني للتعليق على ما آلت إليه مقاومة حزب الله التي -وفق قولهم- تتمسح بالحسين رضي الله عنه وجهاده، مؤكدين أن الحسين لو كان يعيش في وقتنا لم يسعه إلا أن يكون بجوار الجوعى في مضايا والمقهورين في سوريا، حسب تغريداتهم.
يذكر أن التفاعلات التي جاءت حول تجويع بلدة مضايا السورية عقب تسريب الجزيرة صورا من البلدة عبر ناشطين، ما زالت في تصاعد منذ أيام، حيث تمتلئ مواقع التواصل بوسوم عدة تتداول يوميا جانبا من جوانب الحصار والتجويع والمعاناة الإنسانية التي تعيشها مضايا.