أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو استعداده لتحريك عملية السلام، محمّلا الفلسطينيين مسؤولية الجمود الذي تعرفه العملية السلمية منذ سنوات في الوقت الذي اعتبر مسؤول اسرائيل ان حماس حافظت على استقرار غزة في اشارة الى احكامها القبضة الامنية على مطلقي الصواريخ
وقال نتانياهو في كلمة الاثنين بالكنيست قبيل التصويت على مسودة قانون توسيع القاعدة الوزارية لحكومته إنه حاول أكثر من مرة تحريك المفاوضات، ولكن الجانب الفلسطيني كان يرفض ذلك على حد تعبيره.
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه سيعمل في حكومته الرابعة على تحريك العملية السلمية، شريطة أن يكون هناك شريك فلسطيني جدّي.
لكن تصريحات نتانياهو حول مسلسل السلام المتعثر تصطدم بشركائه في الحكومة الجديدة ممن يرفضون إجراء أي حوار مع الفلسطينيين.
ويأتي في مقدمة هؤلاء الشركاء، حزب البيت اليهودي اليميني الذي يطالب بفرض القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية وبالتضييق على السلطة الفلسطينية.
وكان عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قد صرح الأسبوع الماضي بأن الائتلاف الحكومي الذي أعلنه رئيس الحكومة الإسرائيلية هو "ائتلاف ضد السلام والاستقرار في المنطقة".
جنرال: غزة مستقرة بفضل حماس
في المقابل اعتبر جنرال اسرائيلي مسؤول عن الحدود مع قطاع غزة ان استمرار حركة حماس في السيطرة على القطاع ضروري من اجل استقراره، بحسب ما نقلت عنه صحيفة اسرائيلية الثلاثاء.
ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت الاكثر مبيعا في اسرائيل عن الميجور جنرال سامي ترجمان قوله الاثنين لرؤساء بلديات قرى وبلدات جنوب اسرائيل على الحدود مع غزة انه "لا يوجد بديل لحماس كحاكم في القطاع.البديل سيكون الجيش الاسرائيلي والفوضى في الحكم".
وقال مكتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس انه لا يملك نص تصريحات ترجمان ولذلك لا يمكنه تاكيدها.
شنت اسرائيل حربا دامية على قطاع غزة استمرت خمسين يوما وخلفت اكثر من 2200 قتيل فلسطيني غالبيتهم من المدنيين و73 قتيلا في الجانب الاسرائيلي معظمهم من الجنود.
وانتقد اليمن السياسي في اسرائيل وقف اطلاق النار في 26 من اب/اغسطس الماضي، مؤكدين انه كان يتوجب على الجيش ان يواصل عمليته العسكرية حتى القضاء على حكم حركة حماس.
ويعد رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو معارضا شرسا للحركة الاسلامية ووصفها بالسابق بانها "فرع من ذات الشجرة السامة" التي خرج منها تنظيم "الدولة الاسلامية".
بينما اعلن وزير الخارجية السابق افيغدور ليبرمان ان احد اسباب عدم انضمام حزبه اليميني المتطرف الى الاتئلاف الحكومي مع نتانياهو بعد انتخابات اذار/مارس الماضي هو ان الحكومة "ليس لديها اي نية للاطاحة بحكومة حماس".
ونقلت يديعوت احرونوت عن ترجمان قوله "الصراع ضد حماس ليس حربا عسكرية. كل من يعتقد ان الصراع بيننا وبين حماس يعتمد فقط على استخدام القوة العسكرية بين الجانبين لا يفهم الوضع بشكل صحيح".
واضاف ترجمان "لدينا مصلحة في ان يكون هناك احد مسؤول عن القطاع، لانه خلافا لذلك ستعم الفوضى والوضع الامني هناك سيكون اكثر صعوبة بكثير".
واضاف "اسرائيل وحماس لديهما مصالح مشتركة في السلام والهدوء من اجل النمو والازدهار حتى في الوضع الحالي".